وقولهما: فأشبه عشرة أسهم غير مستقيم؛ لما أنَّ السهم اسم للشائع من غير أن أخذ المقدار قيداً في مسماه، ألا يرى أن سهماً في مائة سهم في مكان معين لا يساوي سهماً من عشرة أسهم، وذراع من عشرة أذرع، وذراع (¬١) من مائة ذراع سواء، إلى هذا أشير في الفوائد الظهرية (¬٢)، "ولو قال: بعتك ذراعاً من هذه الدار (¬٣) عيّن موضعه بأن قال: من هذا الجانب، إلا أنه لم يميزه بعد، فالعقد ينعقد غير نافذ حتى لا يجبر البائع على التسليم، وإن لم يعين موضع الدار فعلى قول أبي حنيفة ﵀ لا يجوز أصلاً، وعلى قولهما: يجوز، وتذرع الدار، فإن كانت عشرة أذرع صار شريكاً بمقدار عشر الدار، وإذا باع سهماً من الدار لم يعين موضعه، ذكر شمس الأئمة الحلواني ﵀ أنه لا (¬٤) يجوز إجماعاً (¬٥)، وفي نسخة ففيه اختلاف المشائخ على قولهما، والأصح أنه يجوز كذا في المغني". (¬٦) لا فرق عند أبي حنيفة ﵀ بين ما إذا علم جملة الذرعان أو لم يعلم)
أي: لا فرق بينما إذا قال: عشرة أذرع هذه الدار من غير ذكر/ ذرعان [جميع الدار، وبين ما إذا قال عشرة أذرع منها مائة ذراع الخصاف يقول: إذا ذكر] (¬٧) جملة ذرعان (¬٨) الدار يجوز (¬٩)؛ لأنه يصير بمنْزلة قوله: عشر الدار، فكان كعشرة أسهم حينئذ فقال: (لبقاء الجهالة)
متصل بقوله: وهو الصحيح. …
عِدل الشيء -بالكسر- مثله في جنسه، وفي المقدار أيضاً، ومنه عدل (¬١٠) الجمل. قوله: