Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 13, halaman 55

  1. كتاب البيوع
  2. [بيع الثمرة قبل بدو صلاحها]

ظاهر المذهب أنه لا يجوز، وكان شمس الأئمة الحلواني ﵀ يفتى بجوازه في الثمار والباذنجان والبطيخ وغير ذلك، وكان يزعم أنه مروي عن أصحابنا وهكذا من الشيخ الإمام الجليل أبي بكر محمد بن الفضل البخاري ﵀ أنه كان يفتي بجواز هذا البيع، وكان يقول: أجعل الموجود أصلاً في هذا العقد وما يحدث بعد ذلك تبعاً، ولهذا شرط أن يكون الخارج أكثر.

وقال شمس الأئمة السرخسي ﵀: "والأصح عندي أنه لا يجوز؛ لأن المصير إلى هذا الطريق إنما يكون عند تحقق الضرورة، ولا ضرورة ههنا؛ لأنه يمكنه أن يبيع أصول هذه الأشياء (¬١) مع ما فيها من الثمرة، وما يتولد بعد ذلك يحدث على ملك المشتري، وإن كان البائع لا يعجبه (¬٢) بيع الأشجار فالمشتري يشتري الثمار الموجودة ببعض الثمن، ونؤخر العقد في الباقي إلى وقت وجوده، أو يشتري الموجود بجميع الثمن، ويحل له البائع الانتفاع كما يحدث، فيحصل مقصودهما بهذا الطريق، ولا ضرورة إلى تجويز العقد في المعدوم" (¬٣).

وحيلة أخرى: أن يشتري أشجار البطيخ والباذنجان ببعض الثمن، ويستأجر الأرض ببعض الثمن مدة معلومة؛ لتملك ما يحدث منه؛ وليتمكن من إبقاء الأشجار، كذا في الذخيرة والمغني (¬٤).

وذكر في المبسوط: "وشرى الثمار قبل أن يصير منتفعاً بها لا يجوز؛ لأنه إذا كان بحيث لا يصح لتناول بني آدم، أو علف الدواب، فهو ليس بمال متقوّم، فإن صار منتفعاً به، ولكن لم يبد صلاحها بعد، فإن كان لا يؤمن (¬٥) العاهة والفساد، وعليه فاشتراه بشرط القطع: يجوز، وإن اشتراه بشرط الترك: لا يجوز، وإن اشتراه مطلقاً يجوز عندنا؛ لأن مطلق البيع يقتضي تسليم المعقود عليه في الحال، فهو وشرط القطع سواء" (¬٦).

وعند الشافعي لا يجوز هذا العقد (¬٧) «لنهي النبي ﷺ عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، وحتى تزهى، أو قال: حتى تؤمن العاهة» (¬٨) وتأويله عندنا في البيع بشرط الترك والمراد به النهي عن بيعها سلماً، بدليل قوله ﷺ: «أرأيت لو أذهب الله الثمرة، لِمَ يستحل أحدكم مال أخيه؟» (¬٩)، وإنما يتوهم هذا إذا اشترى (¬١٠) بشرط الترك إلى أن يبدو صلاحها، فأما إذا اشتراها بعد ما بدا صلاحها إلا أنها لم تدرك بعد بشرط القطع فجاز، وكذلك مطلقاً، ويؤمر بأن يقطعها في الحال عندنا بمقتضى مطلق العقد، وعند الشافعي (¬١١) يتركها إلى وقت الإدراك؛ لأنه المتعارف بين الناس.

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 13، ص 55 (SanadKitab #811, hlm. urut 2505)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.