وقوله: إن المشروط له الخيار مسلط على التصرف من جهة صاحبه.
قلنا: لا كذلك، وكيف يقال ذلك وصاحبه لا يملك الفسخ، ولكن إنما يتمكن من الفسخ؛ لأن العقد غير لازم من جانب من له الخيار، بانتفاء وصف اللزوم يتمكن من (¬١) الفسخ من غير رضا صاحبه، ولا يتمكن من الفسخ من غير علمه، كما في الوكالات (¬٢) والشركات (¬٣) والمضاربات (¬٤)، وبهذا الحرف تقع الفرق بين هذا وبين الوكيل؛ لأن الوكيل مسلط على التصرف من الموكل"، كذا في المبسوط (¬٥) والفوائد الظهرية.
(لأنه عساه يعتمد)
أي: لأن الغير الذي ليس من جانبه الخيار يعتمد
(تمام البيع السابق فيتصرف فيه، فيلزمه غرامة القيمة بالهلاك)
يعني لو فسخ من له الخيار -وهو البائع مثلاً- في مدة الخيار، وتصرف المشتري بعد مدة الخيار، بناءً على أنه لزم البيع بمضي المدة، والحال أنه قد (¬٦) فسخ البائع البيع قبل مضي المدة من غير علم المشتري، يجب القيمة على المشتري حينئذ، على تقدير أن يكون (¬٧) الهلاك، وفي الجائز أن يكون القيمة أكثر من الثمن، فيتضرر المشتري بلزوم زيادة (¬٨) قيمة لم يلتزمها المشتري، وهذا الضرر على المشتري على تقدير أن يكون الخيار للبائع، وأما الضرر على البائع ففيما إذا كان الخيار للمشتري، وقد مضت المدة، فاعتمد البائع على لزوم البيع، ولم (¬٩) يطلب مشترياً آخر، وقد كان فسخ المشتري البيع بدون علم البائع، ولم يصل البائع إلى ما رامه (¬١٠) من البيع، وقضاء حاجته بثمن سلعته، فلدفع أحد هذين الضررين اللازمين
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 13، ص 89 (SanadKitab #811, hlm. urut 2539)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.