(والحاجة إلى هذا النوع (¬١) من البيع متحققة)
[الحاجة إلى الخيار في الثوب وما يماثله]
لأن الإنسان قد يشتري شيئاً لعياله ولا يعجبه استصحاب العيال مع نفسه إلى السوق، والبائع لا يسمح برؤيته (¬٢) بالدفع إليه إلا أن يبتاعه، والذي يعجب [عياله من هذا النوع] (¬٣) لا يدري ما هو، فتحسن حاجته إلى البيع على هذا الوجه (¬٤).
قوله:
(ولا يمكنه البائع من التمكين من الحمل إليه)
أي: إلى من يثق به،
(وكان في معنى ما ورد به الشرع) (¬٥)
وهو شرط الخيار ثلاثة أيام، كذا في الفوائدة الظهيرية والجامع الصغير لقاضي خان (¬٦)
(والرخصة (¬٧) ثبوتها بالحاجة، وكون الجهالة يحركون (¬٨)
أي: والرخصة إنما تثبت شرعاً لوصفين (¬٩)، وهما الحاجة، وعدم إفضاء الجهالة إلى المنازعة، فلا يثبت بأحدهما، وهو الحاجة، فلا يثبت الرخصة، وإن كان الآخر موجوداً وهو عدم إفضاء الجهالة.
[الخلاف في تعيين المشتري بشرط الخيار]
(ثم قيل: يشترط أن يكون في هذا العقد خيار الشرط مع خيار التعين)
قال شمس الأئمة السرخسي ﵀ في الجامع الصغير: وهو الصحيح، وقيل: لا يشترط (¬١٠). قال فخر الإسلام ﵀ في الجامع الصغير: والصحيح عندنا أنه ليس بشرط، كذا ذكر في الجامع، وذكر في الفوائد الظهيرية فقال: قول هذا القائل إذا لم يشترط خيار الشرط يلزم العقد في أحدهما حتى لا يردهما. وعلى قول الكرخي ﵀ له أن يردهما؛ لأن عنده هذا الخيار بمنْزلة خيار الشرط.