وحكي عن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل (¬١): أن ماء البئر لا يتنجس بالرطب واليابس جميعًا، وهكذا [حكي] (¬٢) عن شمس الأئمة السرخسي ﵀ حيث سوى بينهما لتحقق الضرورة (¬٣).
وقال الإمام التمرتاشي: واختلف في آبار البيوت فمنهم من قال: تفسده؛ لأن الضرورة معدومة، والأصح التسوية أي: لا يفسد.
واختلف المشايخ في روث الحمار وأخثاء (¬٤) البقر إذا وقع في البئر هل ينجسه؟ ذكر شمس الأئمة السرخسي ﵀ في شرح هذا الكتاب (¬٥).
وفي «المبسوط» (¬٦): أن في روث الحمار والفرس القليل والكثير سواء؛ لأنه ليس له صلابة فيتداخل الماء في أجزائه فيتنجس. وكذا المتفتت من البعر في ظاهر الرواية إلا أنه روي عن أبي يوسف ﵀ قال: القليل من الروث عفو، وهو الأوجه. كذا ذكره الإمام المحبوبي.
وذكر في «المبسوط» «وعن أبي يوسف (¬٧) في [تبنةٍ] (¬٨) أو تبنتين من الأوراث تقع في البئر: أستحسن أن لا يفسد. ولا أحفظه عن أبي حنيفة -﵀ وهو الأصح لقيام البلوى» (¬٩).
قلت: بهذه الروايات يعلم أن قوله: ولا فرق بين الرطب واليابس والصحيح والمنكسر والروث والخثي والبعر في كل منه خلاف.
ثم [البعرة] (¬١٠) للبعير والشاة من بعر أي: ألقى البعر من حد منع.