(وفيه وضع المسألة)
أي: وفي المقبوض على ما ذكرنا، ولو عاد إليه سبب هو فسخ بأن رد المشتري الثاني بالعيب بقضاء القاضي، وعن أبي يوسف (¬١) ﵀ أنه لا يعود خيار الرؤية بعد سقوطه، ذكر في فتاوي قاضي خان (¬٢) وهو الصحيح، والله أعلم بالصواب (¬٣).
باب خيار العيب (¬٤)
فترتيب أبواب الخيارات من الشرط والرؤية والعيب على حسب ترتيب قوة تأثيراتها في البيع، وقد ذكرناه. "العيب هو ما يخلو عنه أصل الفطرة السليمة" كذا في المبسوط (¬٥).
"اعلم أن مسائل خيار العيب في [مواضع في بيان شرعية خيار العيب، وفي] (¬٦) بيان العيوب (¬٧) الثمن (¬٨) توجب الخيار جملة وتفصيلاً، وفي بيان ما يمنع الرد ويسقط الخيار، وفي بيان ما يمنع الرجوع بنقصان العيب وما لا يمنع، وفي بيان الإبراء عن العيوب.
أما الأول (¬٩) فلأن سلامة البدلين في عقد المبادلة مطلوبة عادة فيكون بمنْزلة المشروط صريحاً، ولو اشترى جارية على أنها بكر أو خبازة، ولم توجد يثبت الخيار؛ لفوات غرضه كذا هذا (¬١٠).
وأما إثبات (¬١١) العيوب الموجبة للخيار في الجملة فنقول: كل ما أوجب نقصان القيمة والثمن في عادة التجار فهو عيب يوجب الخيار.
وأما تفصيل العيوب فعلى نوعين:
أحدهما: يوجب فوات جزء من المبيع أو تغيره (¬١٢) من حيث الظاهر دون الباطن.
والثاني: ما يوجب النقصان من حيث المعنى دون الصورة.
أما الأول فكثير نحو الأعمى (¬١٣)، والعور، والشلل، والزمانة (¬١٤)، والأصبع الناقصة، والسن السوداء، أو السن الساقطة، وغيرها.
والثاني فنحو السعال القديم، وارتفاع الحيض في زمانه، والزنا في الجارية وغيرها" كذا في التحفة (¬١٥).