قلت: نعم كذلك، إلا أنه يدرج لفظ عام يدخل تحته الغايتان، فيقال: لم يجبر على دفع الثمن حتى يظهر وجه الحكم، أي: حكم الإجبار، وحكم عدم الإجبار؛ لأن لكل واحد من الحلف وإقامة البينة حكماً من الأحكام، وكان شيخي ﵀ في قوله: "علفتهما تبناً وماءً بارداً" (¬١)، يقول: يجعل (¬٢) العلف في معنى فعل عام، يدخل تحته العلف والسقي، وهو أطعمتها فلا يحتاج حينئذ إلى إدراج، وسقيتها ماءً بارداً؛ إذ الإطعام يستعمل في معنى السقي، كما استعمل الطعم في معنى الشرب في قوله تعالى:
﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ (¬٣) أي: ومن لم يشربه (¬٤).
وذكر في الفوائد الظهيرية بعدما ذكر لفظ رواية الجامع الصغير كما ذكرت في لفظ الكتاب فقال: وفي هذا التركيب نظر؛ لأنه جعل أحدهما غاية لنفي الإجبار على الأداء، ونفي الإجبار على الأداء لا ينتهي بإقامة البينة بل يستمر، ثم قال: وأمكن تصحيحه بتقدير الخبر للمذكور ثابتاً، ومعناه: أو يقيم المشتري البينة فيستمر عدم الإجبار، وإنما لم يجبر على الأداء؛ لأن القاضي لا يشتغل بما لا يفيد؛ لأنه لو قضى ربما يحتاج إلى نقض القضاء، وأمكن تحقيق معنى الصيانة بالتلوم والانتظار إلى انكشاف الحال.
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 13، ص 161 (SanadKitab #811, hlm. urut 2611)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.