الأشياء التي في خلقتها من حيث لا يكون (¬١) أخذها وقبضها إلا بإفساد الخلقة" (¬٢).
وجذع في سقف وذراع في ثوب (¬٣)
[بيع ما لا يمكن تسليمه إلا بضرر]
أي: لا يجوز بيع جذع من سقف وذراع من ثوب، ولكن لو نزع الجذع وسلم يعود صحيحاً، وكذلك في الثوب إذا قطع البائع الذراع من الثوب وسلمه إلى المشتري يعود صحيحاً، ثم عدم الجواز في الثوب قبل القطع والتسليم إذا كان ثوباً يضره التبعيض، والقطع كالقميص والعمامة، وأما الكرباس (¬٤) فلا، بل يجوز فيه بيع ذراع منه، كما يجوز بيع قفيز من صبرة، كذا ذكره الإمام العتابي (¬٥) ﵀ وغيره (¬٦).
وأما الجذْع (فعين) (¬٧) غير (¬٨) موجود، فلذلك لا (¬٩) يجوز فيما إذا قلع الجذع وسلمه، بخلاف بزر (¬١٠) البطيخ.
فإن قلت: هذا يشكل بما لو باع جلد الشاة المعينة قبل الذبح، فإنه لا يجوز، ولو ذبح الشاة وسلخ جلدها وسلمه لا ينقلب البيع إلى الجواز وإن كان الجلد عيناً موجوداً، وكذلك لو باع كرشها أو كارعها ثم ذبح الشاة وسلم كرشها، وأكارعها إلى المشتري لا ينقلب إلى الجواز وإن كان موجوداً.
قلت: لجنس هذه المسائل علتان مستقلتان، لكل واحدة منهما تأثير في سلب الجواز، أحديهما وهي: ما ذكر في الكتاب.
[بيع المغيبات]
(بأن في وجودهما احتمالاً) (¬١١)، أي: هو شيء مغيب، وهو في غلافه، فلا يجوز بيعه، على ما ذكر في شرح الطحاوي، وذلك يستقيم في نوى التمر وبزر البطيخ.