(وله قسط من الثمن، على ما ذكره في كتاب الشرب)
فإنه لو ادعى أرضاً في يد إنسان أنه اشتراها، فاشتراها بألف وأقام شاهدين، فشهد أحدهما كذلك، وشهد الآخر أنه اشتراها بألف، ولم يذكر الشرب، لم تقبل؛ لأنهما اختلفا في ثمن الأرض، كذا في الجامع الصغير لقاضي خان (¬١).
(فإن كان للأول) (¬٢)
أي: المراد الأول، وهو رقبة الطريق، ورقبة المسيل، لكن في بيع رقبة المسيل مع اعتبار حق التسيل، ولكن لم يبين حد ما شغله الماء وقدره، ألا ترى أنه علل عدم الجواز بأنه لا يدري قدر ما يشغله من الماء، وإنما قلنا ذلك لأنه لو باع رقبة النهر من غير اعتبار حق التسيل أو بين قدر التسيل فالبيع جائز، فإنه ذكر شمس الأئمة السرخسي بعد ما ذكر رواية الجامع الصغير، فمن أصحابنا من يقول: المراد من حق تسيل الماء لا عين المسيل، فإن عين المسيل مملوك يجوز بيعه كالطريق، وقال: والرواية محفوظة فيما إذا باع عشر (¬٣) النهر أن ذلك يجوز. وكذلك (¬٤) الإمام قاضي خان فقال: وإن باع رقبة الأرض لتسييل الماء إن بيَّن حدوده وموضعه جاز، وإن لم يبين لا يجوز. وقوله:
[بيع رقبة الطريق ومسيل الماء]
(إن الطريق معلوم؛ لأن له طولاً وعرضاً معلوماً)
هذا إذا بيَّن الطول والعرض، وأما إذا لم يبينهما فهو جائز أيضاً؛ لأنه تقدر بعرض باب الدار العظم.
(وجه الفرق على أحديهما بينه وبين حق التسييل)
أي: بين حق المرور، فإنه يجوز على تلك الرواية، وبين حق التسييل فإنه لا يجوز أصلاً، وقوله:
(على الأرض)
معطوف على قوله:
(على السطح)
أي: بيع المسيل، لا يجوز، سواء كان على السطح أو على الأرض.
ووجه الفرق بين حق المرور حيث يجوز بيعه في رواية، وبين حق التعلِّي حيث لا يجوز أصلاً. وقوله: