وذكر فيها أيضًا:
ثم هذا الخلاف الذي ذكرنا في الإقالة إذا حصل الفسخ بلفظ الإقالة، فأما (¬١) إذا حصل بلفظ المفاسخة أو (¬٢) المتاركة أو (¬٣) الرد، فإنها لا تجعل بيعًا وإن أمكن جعلها بيعًا.
فيوفر عليه قضيته، أي فيوفر على اللفظ، قضية اللفظ أي ما اقتضاه من موضوعه اللغوي، وقضية لفظ الإقالة ههنا الفسخ والرفع (¬٤) فيجعل فسخًا.
ولأبي يوسف ﵀ أنه مبادلة المال بالمال بالتراضي، وهذا هو حد البيع فيجعل بيعًا (¬٥).
فإن قيل (¬٦): يُنتقض هذا بالبيع المُبتدأ بهذا اللفظ؛ حيث لا ينعقد البيع بلفظ الإقالة أصلًا، ولو كان لفظ الإقالة محتملًا لمعنى البيع لانعقد به (¬٧)؛ لاحتمال لفظه، ووجود (¬٨) معنى البيع كما ذكرنا.
قلنا: روى عن بعض المشايخ أنه ينعقد فيمنع.
ولئن سلمنا فالفرق بينهما هو أن قوله: أقلتُك العقدَ في هذا العبد بألف درهم (¬٩)، ولم يكن بينهما عقد أصلًا، تعذر تصحيحها بيعًا؛ لأن الإقالة أضيفت إلى ما لا وجود له فيبطل في مخرجها، وما نحن بصدده ليس كذلك؛ لأن الإقالة أضيفت إلى ما له وجودًا (¬١٠)، أعني به سابقة العقد قبلها، فلم [يكن] (¬١١) يلزم من إرادة المجاز (¬١٢) من اللفظ في موضع؛ لوجود الدلالة على ما أراد من المجاز إرادة المجاز في سائر الصور عند عدم دلالة الدليل على المجاز، إلى هذا أشار في الفوائد الظهيرية (¬١٣).
ويرد بالعيب، بمعنى (¬١٤) إذا وجد البائع بعد الإقالة عيباً حدث عند المشتري يرده.