كذا ذكره الإمام قاضي خان (¬١) (¬٢).
فهو فسخ بالأقل لما قلنا إشارة إلى قوله: لأن الحط يجعل بإزاء ما فات بالعيب (¬٣).
ويجعل التسمية لغوًا؛ لأن الإقالة لا يمكن جعلها بيعًا عند أبي حنيفة ﵀، وعندهما بيع لما بينا، أما عند أبي يوسف فما ذكر أن البيع هو الأصل عنده، وأما عند محمد فهو ما ذكر أنه فسخ عنده إلا إذا تعذر جعله فسخًا فيجعل بيعًا، وههنا تعذر جعله فسخًا؛ لأنّ الفسخ إنما يكون بالثمن الأول، وههنا وقعت الإقالة بغير جنس الثمن الأول فيجعل بيعًا عنده أيضاً.
ولو ولدت المبيعة ولدًا ثم تقايلا: فالإقالة باطلة عند أبي حنيفة ﵀ (¬٤)، وهذا إذا ولدت بعد القبض وأما إذا ولدت قبل القبض فالإقالة صحيحة عنده.
وحاصله أن الجارية (¬٥) إذا ازدادت ثم تقايلا، فإن كان قبل القبض صحت الإقالة، سواء كانت الزيادة متصلة كالسمن والحمال أو منفصلة كالولد والأرش (¬٦) والعقر (¬٧)؛ لأن الزيادة قبل القبض لا تمنع الفسخ منفصلة كانت أو متصلة.
وإن كانت الزيادة بعد القبض: إن كانت منفصلة فالإقالة باطلة عند أبي حنيفة ﵀؛ لأنه تعذر تصحيحها فسخًا بسبب الزيادة؛ لأن الزيادة المنفصلة مانعة فسخ العقد حقاً للشرع، وأبو حنيفة ﵀ لا يصحح الإقالة إلا بطريق الفسخ.
وإن كانت الزيادة متصلة فالإقالة صحيحة عنده؛ لأن الزيادة المتصلة عنده لا يمنع (¬٨) الفسخ متى (¬٩) وجد الرضاء ممن له الحق في الزيادة يبطلان (¬١٠) حقه في الزيادة، وقد وجد الرضاء لما تقايلا، فأمكن تصحيحها فسخًا عنده، كذا في الذخيرة (¬١١).