Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 14, halaman 54

  1. كتاب البيوع
  2. فصل

ولأبي حنيفة ﵁ أن التصرف في المكيل والموزون إنما كان حرامًا قبل الكيل؛ لاختلاط المبيع بغير المبيع، والاختلاط ههنا موجود (¬١).

ألا ترى أن من اشترى جوازًا (¬٢) على أنها ألف، فوجدها أكثر لا نسلم (¬٣) له الزيادة، ولو كان أقل من ألف يسترد حصة النقصان من البائع، فإذا اشتركا في العلة اشتركا في الحكم، كذا ذكره الإمام فخر الإسلام وقاضي خان -رحمهما الله-.

والتصرف في الثمن قبل القبض جائز، وكذلك قبل الكيل والوزن فيما يكال ويوزن، سواء كان ذلك الثمن مما يتعين أو لا يتعين من المكيلات والموزونات، حتى أنه لو باع شيئًا بمكيل أو موزون على أنه كر وقبضه من غير كيل جاز له أن يتصرف فيه قبل الكيل؛ لأن التصرف في الثمن قبل القبض جائز، فقبل الكيل أولى.

وكذا (¬٤) إذا ملك مكيلًا أو موزونًا بهبة أو ميراث أو وصية جاز له التصرف قبل القبض على ما ذكرنا.

وذكر في الإيضاح (¬٥): ويجوز التصرف في الأثمان قبل القبض.

وقال الشافعي: إن كانت عينًا لم يجز التصرف فيه؛ لأنه حال التعيين الثمن والمبيع سواء عنده؛ لما أن الأثمان يتعين (¬٦) بالتعيين في العقود والفسوخ عنده، وإن لم يكن (¬٧) معينة لم يجز أيضًا في أحد القولين؛ لأنه يقول: الثمن إذا لم يتعين فالمستحق بالعقد ما يعيّنه في الثاني من الزمان، والاستدلال [والاستبدال] يفوت هذا المعنى فلا يجوز كالمسلم فيه (¬٨).

ونحن نقول بأن الثمن ما وجب في الذمة، والقبض (¬٩) لا يرد عليه حقيقة، فإنما (¬١٠) طريق قبضه أن يقبض مثله عينًا فيصير مضمونًا عليه فيلتقيان قصاصًا، وإذا كان طريق القبض هذا لم يقع التفرقة بين أن يكون المقبوض من جنسه أو من خلاف جنسه؛ لأنه مضمون بمعناه، والمقاصة يقع (¬١١) بالمعنى.

وقد روي عن ابن عمر (¬١٢) ﵄ أنه قال: كنا نبيع الإبل بالبقيع (¬١٣)، فنأخذ مكان الدراهم الدنانير ومكان الدنانير الدراهم، فكان (¬١٤) يجوّزه رسول الله ﵇ (¬١٥).

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 14، ص 54 (SanadKitab #811, hlm. urut 2779)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.