وفي مختلفات الغني (¬١) (¬٢) ﵀: وفي الذهب والفضة إذا كان بحيث لا يدخل تحت الوزن كالذرة لا يثبت ربا الفضل، كما في بيع الحفنة بالحفنتين.
وذكر في مبسوط شيخ الإسلام (¬٣) (¬٤) ﵀ في مسألة بيع الفلس (¬٥) بالفلسين: ولهذا [لا] (¬٦) يجوز بيع الذرة بالذرة التي لا تدخل تحت الوزن، كبيع الحفنة بالحفنتين؛ لإهدار التفاوت في الوصف بقوله: جيّدها ورديها سواء (¬٧)، ويجوز بيع الحفنة بالحفنتين، الحفنة ملء الكف، والاختلاف بيننا وبين الشافعي غير منحصر في بيع الحفنة بالحفنتين، والتفاحة بالتفاحتين، بل الاختلاف ثابت في بيع الحفنة بالحفنة، وبيع التفاحة بالتفاحة أيضًا، فعندنا يجوز فيهما جميعًا، وعنده لا يجوز فيهما جميعًا؛ لوجود الطعم وعدم المسوي، كذا في شرح الطحاوي (¬٨).
ولهذا كان مضمونًا بالقيمة عند الإتلاف، وهذا لإيضاح أن الحفنة والحفنتين والتفاحة والتفاحتين لم يدخل (¬٩) تحت المعيار الشرعي، فلا يكون هي من المكيلات والموزونات، والدليل على هذا وجوب القيمة عند الإتلاف لا مثلها، [فلو بقيت مكيلة أو موزونة لوجب مثلها، فإن المكيلات والموزونات كلها من ذوات الأمثال لا من ذوات] القيم، وما دون نصف صاع فهو في حكم الحفنة، أي يجوز بيع الواحد بالاثنين فيما لا يدخل تحت نصف الصاع من المكيلات، حتى أنه لو باع خمس حفنات من الحنطة بست حفنات منها وهما لم يبلغا حد نصف الصاع جاز البيع.