وذكر في «المحيط»: «ولبن الأتان (¬١) نجس في ظاهر الرواية.
وروي عن محمد أنه طاهر ولا يؤكل» (¬٢).
وذكر الإمام التمرتاشي فقال: وعن البزدوي: [أنه] (¬٣) يعتبر فيه الكثير الفاحش هو الصحيح.
وعن [فخر] (¬٤) الأئمة: الصحيح أنه نجس نجاسة غليظة؛ لأنه حرام بالإجماع (¬٥).
وذكر في «فتاوى قاضي خان»: «وفي طهارة لبن [الأتان] (¬٦) روايتان» (¬٧)، وأما في عرقه فعن أبي حنيفة ﵀ في عرق الحمار ثلاث روايات في رواية.
قال: هو طاهر. وفي رواية قال: هو نجس نجاسة خفيفةً، وفي رواية أخرى: قال: هو نجس نجاسة غليظة.
«وذكر القدوري أن عرق (¬٨) الحمار طاهر في الروايات المشهورة» (¬٩)، كذا في «المحيط».
وَيُرْوَى نَصَّ مُحَمَّدٌ ﵀ عَلَى طَهَارَتِهِ، وَسَبَبُ الشَّكِّ تَعَارُضُ الْأَدِلَّةِ فِي إبَاحَتِهِ وَحُرْمَتِهِ، أَوْ اخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ ﵃ فِي نَجَاسَتِهِ وَطَهَارَتِهِ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أَنَّهُ نَجِسٌ تَرْجِيحًا لِلْحُرْمَةِ وَالنَّجَاسَةِ، وَالْبَغْلُ مِنْ نَسْلِ الْحِمَارِ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَتِهِ، (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمَا يَتَوَضَّأُ وَيَتَيَمَّمُ وَيَجُوزُ أَيُّهُمَا قَدَّمَ) وَقَالَ زُفَرُ ﵀: لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُقَدِّمَ الْوُضُوءَ لأنَّهُ مَاءٌ وَاجِبُ الاسْتِعْمَالِ فَأَشْبَهَ الْمَاءَ الْمُطْلَقَ.
-قوله: (ويروى نص محمد على طهارته) وهو ما روي عن محمد أنه قال: أربع لو غمس فيه الثوب لم ينجس وهي: سؤر الحمار، والماء المستعمل، ولبن الأتان، وبول ما يؤكل لحمه. كذا في «مبسوط شيخ الإسلام» (¬١٠).
-قوله: (وسبب الشك تعارض الأدلة في إباحته وحرمته أو اختلاف الصحابة-رضوان الله عليهم أجمعين-) زيفه (¬١١) شيخ الإسلام في «مبسوطه» (¬١٢) أن يكون كل واحد منهما سبب الشك فقال: ثم اختلف مشايخنا في سبب الإشكال في [حد] (¬١٣) سؤر الحمار فمنهم من قال: السبب الموجب للإشكال اختلاف الصحابة ﵃؛ [فإنه روي عن عبد الله بن عمر أنه كان يكره التوضي بسؤر الحمار والبغل] (¬١٤) (¬١٥).