Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 14, halaman 148

  1. كتاب البيوع
  2. باب السلم

وحجتنا فيه قوله ﵇: «من أسلم فيسلم (¬١) في كيل معلوم ووزن معلوم، إلى (¬٢) أجل معلوم» (¬٣)، فقد شرط الجواز السلم إعلام الأصل (¬٤) كما في شرط إعلام القدر، والمراد بيان أن الأجل من شرائط السلم، كالرجل يقول: من أراد الصلاة فليتوضأ، إلا أن يكون المراد أنه إذا أسلم مؤجلاً ينبغي أن يكون الأجل معلومًا، بل ظاهره يحرم السلم على من أراد إلا لهذه (¬٥) الأوصاف، كرجل يقول: من دخل داري فليدخل غاض البصر، ومن كلمني فليتكلم بالصواب، فتقيد السلم المطلق في حديث الرخصة بهذا، فجاء من هذا أن الأجل المعلوم شرط لجواز السلم.

ولأن النبي ﵇ نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان (¬٦) ورخص في السلم، أخبر أنه جوزه رخصة، والرخصة ما استبيح لعذر مع قيام المحرم، علم بهذا أن الحكم الأصلي في باب السلم أن لا يجوز؛ لأنه بيع ما ليس بعين و ما ليس بملك، وملك المبيع شرط لجواز العقد مع العينية.

ولأن المراد من النهي [عن] (¬٧) بيع ما ليس في ملكه، ولا (¬٨) بيع ما ليس بحضرته بدليل أنه إذا باع ما بحضرته قبل الملك ثم ملك (¬٩) فسلم لم يجز، وإذا باع شيئاً غائباً قد رآه المشتري وهو في ملكه صح، قبلت (¬١٠) أن الأصل في باب السلم الفساد، وإنما أبيح رخصة، والرخصة اسم لما أبيح بعذر مع قيام المحرم تيسيراً على العباد، وكل الأعذار للعبادة في العجز، والعجز في باب السلم حاجة الفقير إلى ثمن السلعة لعسرته، والعجز بسبب المعدوم (¬١١) لا يرتفع إلا بالتمليك، وذلك لا يحصل عادة إلا بزمان يكسب فيه، أو مجيء (¬١٢) حين الحصاد، فلم يبح لذلك إلا بالأجل؛ ليتمكن فيه من الكسب فيقدر على التسليم، فصار الأجل شرطًا لا لعينه بل للقدرة على التسليم كما قال الشافعي في الكتابة.

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 14، ص 148 (SanadKitab #811, hlm. urut 2873)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.