Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 16, halaman 5

  1. كتاب الشهادات
  2. في بيان شرط الشهادة وركنها وحكمها

وأمَّا ركنها؛ فاستعمال لفظةِ أشهدُ على وجه الإخبار، عند القاضي، عند استجماع هذه الشرائط.

فقُيِّدَ بقوله: على وجه الإخبار احترازاً عن استعمال لفظة أشهَدُ على وجه القسم، كما مرَّ في الأيمان.

وأمَّا حُكمُها؛ فوجوبُ الحكم على القاضي بما تقتضيه الشَّهادةُ (¬١).

وفي المبسوط: «ثم القياس يأبى كون الشَّهادة حجةٌ في الأحكام؛ لأنَّه خبرٌ مُحتَمَلٌ للصدق والكذب، والمحتمل لا يكون حجةً مُلزِمَةً.

ولأنَّ خبر الواحد لا يُوجب العلم، والقضاءُ مُلزم فيستدعي سبباً موجباً للعلم، ألا ترى أنَّ الشَّهادةَ التي هي دون القضاء تستدعي سبباً مُوجِباً للعلم، وهو المعاينةُ، فالقضاء أولى؛ ولكن تركنا ذلك بالنُّصوص التي فيها أمرٌ للحكَّام بالعمل بالشَّهادة، من ذلك قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (¬٢)، وقال: ﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (¬٣).

وقال ﷺ: «البيِّنة على المدَّعي» (¬٤).

وفيه معنيان: أحدهما: حاجة النَّاس إلى ذلك؛ لأنَّ المنازعات والخصومات تكثر بين النَّاس، ويتعذَّرُ إقامةُ الحجَّة الموجبة للعلم في كل خصومة، والتَّكليف بحسب الوُسعِ.

والثاني: معنى إكرام الشُّهود؛ حيث جعل الشرعُ شهادتهم حجَّةً لإيجاب القضاء، مع احتمال الكذب إذا ظهر رُجحان جانبِ الصِّدق، وإليه أشار النَّبي-ﷺ في قوله: «أكرموا الشهود فإنَّ الله تعالى يحيي الحقوق بهم» (¬٥).

ولما خصَّ الله تعالى هذه الأمة بالكرامات، ووصفهم بأنَّهم شهداء على النَّاس في القيامة، فقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ (¬٦).

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 16، ص 5 (SanadKitab #811, hlm. urut 2963)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.