Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 16, halaman 54

  1. كتاب الشهادات
  2. في قبول شهادة المحدود في قذف من عدمها

ولهذا الأصل قلنا بقبول شهادته قبل إقامة الحد عليه، وإن لم يتب؛ لأنَّه من تمام [حده] (¬١)، [أو أنَّه] (¬٢) بعد إقامة الحد، وهو أنَّ [بإقامة] (¬٣) الحد يصير محكوماً بكذبه والمتهم بالكذب لا شهادة له، فالمحكوم/ بالكذب أولى». كذا في المبسوط (¬٤).

فإن قلت: هذا الذي ذكرته وإن دلَّ على ردِّ شهادة المحدود في القذف، فعند الخصم دليل على أنَّ شهادته مقبولةٌ عند التوبة.

وذلك لأنَّ قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ (¬٥)، استثناء عقيب الجمل المنسوقة، والاستثناء متى يعقب كلمات منسوقاً بعضها على البعض ينصرف إلى جميع ما تقدم، كقول القائل: امرأته طالق، وعبده حرٌ، وعليه حجَّةٌ، إلا أن يدخل الدار فهو [ينصرف] (¬٦) إلى جميع ما تقدم (¬٧).

ولأن القذف منه افتراءٌ على عبد من عباد الله تعالى، فلا يكون أعظم من افترائه على الله تعالى، وهو الكفر، وذلك لا يوجب رد الشَّهادة على التأبيد؛ بل إذا تاب وأسلم تقبل شهادته؛ ولأنَّه نسبة الغير إلى الزنا، فلا يكون أقوى من مباشرة فعل الزنا، وذلك لا يوجب رد الشَّهادة على التَّأبيد، فهذا أولى (¬٨).

ولأنَّه إذا تاب قبل إقامة الحد تُقبل شهادته بالاتفاق، ولا جائز أن يكون الموجب لرد الشَّهادة إقامة الحد عليه؛ لوجهين (¬٩).

أحدهما: أنَّ ذلك فعل الغير [به] (¬١٠) بغير اختياره، وفعل الغير في حقِّه لا يصلح سبباً لرد شهادته، كما في سائر الحدود.

والثَّاني: [أنًّه] (¬١١) يطهر بإقامة الحد عليه، قال ﷺ: «الحُدُودُ كَفَّارَاتٌ لِأَهلِهَا» (¬١٢).

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 16، ص 54 (SanadKitab #811, hlm. urut 3012)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.