في شهادة أصحاب الصناعات
وقال بعض العلماء: لا تقبل شهادة أهل الصناعات؛ لكثرة خلافهم وكثرة ما يجري من الأيمان الفاجرة بينهم، وعامة العلماء يقولون: المجوز العدالة، وقد وجدت فتقبل [شهادتهم] (¬١)».
في شهادة بائع الأكفان
«وقال الخصَّاف ﵀ شهادة بائع الأكفان لا تقبل.
ومن يشتم ويسب، ومن يجازف في كلامه. قال شمس الأئمة: إنَّما لا تقبل شهادته إذا ابتكر لذلك العمل وترصَّد؛ لأنَّه حينئذ يتمنى الموت والطاعون، فأمَّا إذا كان يبيع الثياب هكذا، وتُشترى منه الأكفان تجوز شهادته» (¬٢).
في شهادة البخيل
وشهادة البخيل لا تقبل، ذكره في مناقب أبي حنيفة ﵀ (¬٣) (¬٤).
«وحكى عن نصير بن يحي، أنَّه سُئل عمَّن يشتم أهله ومماليكه وأولاده، أتقبل شهادته؟ قال: إذا كان في كل يوم وكل ساعة فلا، وإن كان أحياناً يقبل إن شاء الله» (¬٥).
وفي الجامع الصغير للإمام شمس الأئمة السرخسي ﵀ وكذا لا تقبل شهادة من يجازف/ في كلامه (¬٦).
في رد شهادة من يظهر سب السلف
حكى أنَّ الفضل بن ربيع (¬٧) وزير الخليفة، شهد عند أبي يوسف ﵀ (¬٨) في حادثة فرد شهادته؛ فشكاه إلى الخليفة، قال الخليفة: أيها القاضي إن وزيري رجلٌ ديِّنٌ لا يشهد بالزُّور، فلم رددت شهادته، قال: لأني سمعته يوماً قال للخليفة أنا عبدك، فإن كان صادقاً فلا شهادة للعبد، وإن كان كاذباً فكذلك أيضاً؛ لأنَّه إذا كان لا يبالي في مجلسك من الكذب لا يبالي من الكذب في مجلسي أيضاً، فعذَرَهُ الخليفة في ذلك (¬٩).
«ولا تقبل شهادة من يُظهر سبَّ السلف» (¬١٠)، المراد من السلف: الصحابة والتابعون وأبو حنيفة وأصحابه ﵃ (¬١١).