Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 16, halaman 130

  1. كتاب الشهادات
  2. في عقوبة شاهد الزور

ثم قال: إن هذا الشَّاهد إن تاب فشهد بعد هذا في حادثة، هل تقبل شهادته بعد ذلك؟ فهو على وجهين: إنْ كان فاسقاً تقبل شهادته؛ لأنَّ الذي حمله على الشَّهادة الباطلة فسقه؛ فإذا تاب وظهرت توبته فقد زال فسقه، فتقبل شهادته؛ ولم يبين في الكتاب مدة ظهور التوبة، فعند بعض مشايخنا هي مقدرة بستة أشهر، وعند بعضهم مقدرة بسنة، قالوا: والصحيح أنَّه يفوض [إلى رأي] (¬١) القاضي.

وإن كان مستوراً لا تقبل شهادته أبداً، وكذلك إن كان عدلاً فشهد بزور، ثم تاب على رواية بشر، عن أبي يوسف لا تقبل شهادته أصلا؛ لأنَّه لا يدرى منه الذي حمله على الشَّهادة الباطلة، فكان الحال قبل التَّوبة وبعدها سواءٌ، فلا تقبل أبداً.

وروى الفقيه أبو جعفر، عن أبي يوسف -رحمهما الله- أنَّه تقبل، قالوا: والفتوى على هذا. كذا ذكره الإمام المحبوبي/» (¬٢).

«وسخَّم وجهه» (¬٣)، أي: سوَّد، من السِّخام: وهو سواد القدر، وأمَّا بالحاء المهملة من الاسحم الأسود، فقد جاء. كذا في المغرب (¬٤).

وذكر في المغني: وقوله: ولا يسخَّم وجهه، يروى هذا اللفظ بالخاء والحاء جميعاً (¬٥).

في عقوبة شاهد الزور

فإن قلت: كيف يتمسكان بفعل «عمر ﵁ أنَّه ضرب شاهد الزُّور أربعين صوتا وسخَّم» (¬٦)، وهما لا يقولان بهذين الحكمين.

أمَّا التسخيم فغير مشروع بالإجماع، وأمَّا تبليغ التعزير إلى أربعين فمحمد لا يقول به، وكذا أبو يوسف في قوله الأول. ذكره في المغني (¬٧).

قلت: يُثبتان بهذا ما نفاه أبو حنيفة ﵀ (¬٨)، وهو التعزير بالضَّرب، فعلم بهذا الأثر أنَّ أصل الضرب مشروعٌ، وما زاد على أصل الضرب كان محمولاً على السِّياسة، فجاز أن يشتمل النَّص على حكمين، ثم يقوم دليل النسخ في أحدهما دون الآخر.

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 16، ص 130 (SanadKitab #811, hlm. urut 3088)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.