وعن أبي حنيفة ﵀ برواية الحسن: [لأنه] (¬١) لا يجوز له التيمم (¬٢).
قال شمس الأئمة-﵀: الصحيح هذا فوجهه ما ذكر في الكتاب. وأما في ظاهر الرواية يجزئه التيمم، وذكر في «نوادر الصلاة» من «المبسوط» (¬٣): وجه ظاهر الرواية/ ٢١/ ب/ فقيل: وجه ظاهر الرواية حديث ابن عباس ﵄: (إذا فجئتك جنازة وأنت على غير وضوء فتيمم وصل عليها) (¬٤). ولم يُفصِّل.
ولأن الإمام قد يحتاج إلى ذلك كما يحتاج إليه القوم، فإن عند كثرة الزحام ربما يلحقه الحرج، ولأنه لا ينتظره الناس فيصلون [عليها] (¬٥) ويدفنون الميت قبل أن يفرغ هو من الطهارة، ولأن صلاة الجنازة دعاءٌ [و] (¬٦) ليست بصلاة على الحقيقة فكان ينبغي أن تتأدى بغير طهارة، ولكن لما سميت باسم الصلاة شرطنا لها الطهارة، وفي هذا لا فرق بين الإمام [والقوم] (¬٧) وعلى هذا لو كان جنبًا في المصر تيمم وصلى عليها أيضًا.