وأما شرعا: فيراد بها إضافة الشيء إلى نفسه في حالة مخصوصة وهي حالة المنازعة (¬١)؛ ولهذا قال ﵇: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» (¬٢).
إلَّا أَنَّ إطلاق اسْمَ الْمُدَّعِي فِي عُرْفِ اللسان يَتَنَاوَلُ من لَا حُجَّةَ له وَلَا يَتَنَاوَلُ من له حُجَّةٌ، فإن الْقَاضِيَ يُسَمِّيهِ مُدَّعِيًا قبل إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وأما بعد إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ يُسَمِّيهِ مُحِقًّا لَا مُدَّعِيًا وَيُقَالُ لِمُسَيْلِمَةَ (¬٤) لَعْنَهُ اللَّه (¬٥) مُدَّعِي النُّبُوَّةِ وَلَا يُقَالُ رَسُول الله ﵇ مُدَّعِي النُّبُوَّةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَثْبَتَهَا بِالْمُعْجِزَةِ فعرفنا أنَّ إِطْلَاق اسم المُدَّعِي على من لا حُجَةَ لَهُ عُرفاً.
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 17، ص 76 (SanadKitab #811, hlm. urut 3245)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.