وذكر في فصول الاسْتَرُوشَنِيّ (¬١) في الفصل الرابع عشر رجل غصب أرضاً وزرعها فادَّعى رجل أنَّها أرضي وغصبها الزَّارِعُ مِنِّي وزرع فلو أثبت غصبه وإحداث يده بالبينة يكون هو ذا اليد، والذي زرع خارجاً، والحكم بينهما معلوم، ولو لم يثبت إحداث يده يكون الزارع صاحب اليد والْمُدَّعِي هو الخارج.
وذكر في دعوى العدَّة عقار في يد رجل جاء رجل وغلب عليه وأحدث يده فيه لا يصير بهذا ذا اليد، ولو علم القاضي يأمر بالتسليم إليه (¬٢).
وفي أوّل دعوى الفتاوى الصغرى (¬٣): إذا ادَّعى المنقول فأقر الْمُدَّعَى عليه أنَّه في يده يقبل إقراره وفي العقار لا يقبل حتّى يقيم البينة وإن أنكر اليد ولم يكن للمدّعي بينة يُحَلِّفْهُ.
وذكر في الذَّخِيرَةِ (¬٤) ثُمَّ إذا تعلق رجلان بعين، وأقاما البينة على اليد حتى جعلاه في أيديهما ولو أقام أحدهما بينة أن العين ملكه [قضى] (¬٥) له بالنصف الذي في يد صاحبه، وترك النصف الذي في يده على حاله.
وذكر في بعض المواضع (¬٦) إذا أقاما البينة على اليد ثُمَّ أقام أحدهما بينة أنَّ العين له قضى بِكُلِّهِ له، فهذا تنصيص أنَّه يقضي بالملك له في كل العين، وأنَّه مشكل؛ لأنَّ العين في أيديهما فبينته على ما في يده بينة صاحب اليد وبينة صاحب اليد على الملك المطلق (¬٧) لا تقبل، والجواب أنَّه لما أقام البينة على الملك بعدما أقام البينة على اليد قد أعرض عن تلك البينة فبطلت بينته على اليد، وصارت بمنزلة رجلين تنازعا في عين (¬٨)، وأقام أحدهما البينة على اليد والآخر على الملك وهناك يقضي لصاحب الملك كذا هاهنا (¬٩).