وصفة التعريض أن يقول الْمُدَّعَى عليه إذا عرض القاضي اليمين على الْمُدَّعَى عليه بالله ما بعت أيها القاضي والإنسان قد يبيع شيئاً ثُمَّ يقابل فيه. فحينئذ يلزم القاضي الإستحلاف على حكم الشيء في الحال وصار العدول عن اليمين على مقتضى الدَّعْوَى حقًا للمدّعى عليه حتى طالب به كذا في شرح الأقطع.
وذكر في فَتَاوَى قَاضِي خَانْ (¬١): وإن ادّعى مالاً بسبب يُحلّف بالمال بذلك السبب بالله ما استقرضت منه هذا المال أو بالله ما اغتصبت منه هذا المال ونحو ذلك إلا أن [يعرّض] (¬٢) الْمُدَّعَى عليه للقاضي فيقول لا تحلفني على هذا الوجه فإن الرجل قد يستقرض مالاً ثُمَّ لا يكون ذلك المال [عليه] (¬٣) عند الدَّعْوَى بأن ردّه أو أبرأه فإذا عرّض له على هذا الوجه حينئذ يحلّفه على الحاصل كما ذكرنا وبه أخذ بعض المشايخ (¬٤).
وقال شمس الأئمة الحَلْوَانِيِّ ﵀ (¬٥) (¬٦): ينظر إلى جواب الْمُدَّعَى عليه [دعوى المدعي] (¬٧) إن أنكر الْمُدَّعَى عليه الاستقراض والغصب فقال: ما استقرضت منه شيئاً ولا غصبت يحلّف على/ السبب بالله ما استقرضت منه شيئاً ولا غصبت، وإن قال الْمُدَّعَى عليه في الجواب ليس له عليّ هذا المال الذي يدّعي ولا شيء منه يحلّف على الحاصل قال ﵀: وهذا أحسن الأقاويل هكذا أيضاً في الذَّخِيرَةِ وهذا هو الذي ذكر في الْكِتَابِ بقوله: (إن أنكر السبب يحلف عليه وإن أنكر الحكم يحلف على الحاصل فالحاصل هو الأصل عندهما) (¬٨) أي: التحليف على الحاصل أصل عندهما وهو أن يقول: بالله ماله حق الردّ بهذا العيب الذي يدّعيه، فإن قيل التحليف على السّبب ضرر بالْمُدَّعَى عليه أيضاً لجواز أنّه اشترى ولا شفعة له بأن سلّم أو سكت عن الطلب.