عليه المال فيكون صفة للمال، ولكنه مؤخر للمطالبة إلى مضيِّه وكان دعواه الأجل كدعواه الإبراء ذكره في باب الاستيفاء من المبسوط (¬١)، وفرق علماؤنا بين مسألة الإقرار ومسألة الكفالة: ففي الكفالة في دعوى الأجل القول قول الكفيل لا المكفول له وفي الإقرار القول قول المدعي وقد مرت المسألة في كتاب الكفالة أي: في باب الضمان منه ببيان الفرق ويستحلف المقر له على الأجل أي: على إنكار الأجل وفي الذخيرة (¬٢) في الفصل الأول من كتاب الإقرار ولا يبطل الإقرار بالحلف حتى أن من أقرَّ لرجل بمال ثم أنكر فاستحلفه القاضي فحلف ثم أقام الطالب بيِّنة على إقراره قضى له بالمقر به.
قال له: عليَّ مائة ودرهم
(وإن قال له مائة ودرهم لزمه كلها دراهم): وكذا لو قال: مائة ودرهمان كذا في فتاوى قاضي خان (¬٣). وحجتنا في ذلك أن قوله ودرهم بيان للمائة عادة (¬٤) ودلالة أما من حيث العادة: فإن الناس يتحرزون عن تطويل العبارات بالتنصيص على الدراهم عند ذكر كل عدد ويكتفون بذكره مرة وهذا شيء لا يمكن إنكاره ألا ترى أنهم يقولون: أحد وعشرون درهمًا فيكتفون بذكر الدراهم مرة ويجعلون ذلك تفسيرًا للكل وأما من حيث الدلالة: فلأن المعطوف مع المعطوف عليه بمنزلة المضاف مع المضاف إليه إذا كل واحد منهما للتعريف عند الصلاحية؛ والصلاحية موجودة في المكيلات والموزونات؛ لأنها تثبت في الذمة في جميع