رجلان لهما على آخر ألف درهم وأراد (¬١) أحدهما أن يأخذ حصته ولا يكون لشريكه سبيل. قال: نصير (¬٢) ﵀ يهب الغريم له مقدار حصته ويقبض أي: أحد الشريكين ثم يبرئ الغريم من حصته وقال أبو بكر (¬٣): في النوازل: يبيع من المطلوب كفًّا من زبيب بمقدار حصته من الدين وسلم إليه الزبيب ثم يبرئ الغريم عن حصته دينه ويطالبه بثمن الزبيب ويأخذ منه فلا يكون لشريكه في ذلك شيء (¬٤).
وقوله: (لأن مبنى البيع على المماكسة ((¬٥) كاملًا فلو ألزمناه دفع ربع الدين يتضرر به فيتخير (¬٦) القابض).
يعني: أن المصالح بالصلح صار كأنه أبراه عن بعض نصيبه واستوفى البعض فمتى يعطيه ربع الدين من غير خيار يتضرر به المصالح؛ لأنه لم يستوف نصف الدين لما ذكرنا أن الصلح ينبئ على الحطيطة كذا ذكره شيخ الإسلام (¬٧).
وقوله: (كما ذكرنا): إشارة إلى قوله: (إلا أن يضمن له شريكه)، وقد ذكرنا أن فيه دلالة