(في ظاهر الرواية): هذا احتراز عما روى بشر (¬١) عن أبي يوسف رحمهما (¬٢) الله: أن للآخر أن يشاركه فيضمنه نصف نصيبه من الدين كذا في المبسوط (¬٣) وذكر في الإيضاح (¬٤) ولو كان دين بين شريكين على امرأة فتزوجها أحدهما على حصته من الدين فقد اختلفت الرواية عن أبي يوسف ففي رواية يرجع بنصف حقه من ذلك؛ لأن القبض وقع بطريق المقاصة كما في بدل البيع وفي رواية لا يرجع وهو قول محمد، لأن ما سلم له لم يكن المشاركة فيه فالدين وإن صار مقبوضًا لكن لابد من النظر فيما سلم فإذا لم يسلم له شيء لم يمكنه المشاركة فيه ولم يظهر معنى الزيادة له فلا يرجع كما لو أبرأ.
(وكذا الصلح): معطوف على قوله: والتزوج له إتلاف أي الصلح (عن جناية العمد) إتلاف أيضًا حتى لم يكن للآخر أن يشاركه فيه؛ لأنه ما صار مستوفيًا مضمونًا أو شيئًا قابلًا للشركة إنما صار متلفًا لنصيبه فلا يكون للآخر أن يرجع عليه بشيء كذا في المبسوط (¬٥). وقيل: وقيل: إنما قيد بحناية العمد (¬٦)؛ لأن في جناية الخطأ يرجع. ولكن لفظ الإيضاح مطلق غير متعرض للعمد ولا للخطأ فقال: ولو شجَّ (¬٧) الطالبُ المطلوبَ موضحة (¬٨) فصالحه على حصته