(والبينة بينة المضارب لحاجته إلى نفي الضمان): عن نفسه؛ ورب المال أيضًا محتاج إلى إثبات ما دعاه ليصير حقه إليه بل بينة رب المال أولى بالقبول لإثباتها أمرًا عارضًا وهو الضمان وشرعية البينات لإثبات الأمر العارض غير الظاهر كما في بينة الخارج مع بينة ذي اليد وكان (¬١) هذا مما يتأمل في صحته وإن كانت رواية الإيضاح تساعده أيضًا. وأما صاحب الذخيرة (¬٢) ﵀ (¬٣) وشكر مساعيه جعل حكم بينتي المضارب ورب المال في دعوى الخصوص والعموم وفي دعواهما الخصوص واحد فقال: في دعواهما الخصوص والعموم. فإن أقاما البينة فإن وقَّتا وقتًا أحدهما قبل صاحبها يقضى بالبينة التي تثبت آخر الأمرين ويكون هذا من باب العمل بالبينتين؛ لأن العمل بهما ممكن بأن يجعل كأنه أذن له بالعموم أولًا ثم نهاه عن العموم وأذن له بالخصوص أو أذن له بالخصوص أولا ثم أذن له بالعموم وإن لم تؤقت البينتان وقْتًا أو وقَّتا وقتًا على السواء أوقتت إحداهما وقتًا دون الأخرى قضي ببينة رب المال؛ لأنه تعذر القضاء بهما لا معًا؛ لأبهما لا تقعان معًا (¬٤) ولا على الترتيب؛ لأن الشهود لم يشهدوا بالترتيب وإذا تعذر القضاء بالأمرين تعذر العمل بالبينتين فيعمل ببينة رب المال؛ لأبها تثبت ما ليس بثابت (¬٥). هكذا ذكر في الأصل وفي القدوري (¬٦) إذا أقاما البينة فإن نص شهود المضارب أنه أعطاه مضاربة في كل تجارة، فالبينة بينته وإن لم يشهدوا بهذا الحرف فالبينة بينة رب المال وإذا
Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي
Baca Juz 18, halaman 299
Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 18، ص 299 (SanadKitab #811, hlm. urut 3645)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.