فإن قيل: ينبغي أن لا يحبسه القاضي إذا علم أن حق المستأجر تعلق بماله بل يؤخر [الحبس] (¬١) إلى أن تنقضي الإجارة.
قلنا: القاضي لا يصدقه في أنه لا وفاء له إلا من [عند] (¬٢) المستأجر فيحبسه لهذا كذا في الذخيرة (¬٣)، والجامع الصغير (¬٤) للإمام المحبوبي.
[استأجر الخياط غلاما فأفلس وترك العمل]
(وإذا استأجر الخياط غلاما) [أي] (¬٥) ليخيط معه (فأفلس الخياط ((¬٦)، فلا يتحقق الإفلاس فيه علم بهذا أن المراد من إفلاس الخياط [هو الخياط] (¬٧) الذي يعمل لنفسه، حيث يحتاج فيه إلى شراء الثياب؛ ليخيطها، ويبيعها على أن الخياط الذي يعمل لغيره بأجر قد يتحقق إفلاسه بأن يظهر خيانته عند الناس، [فيمتنعون عن تسليم الثياب إليه، أو يلحقه ديون كثيرة، ويصير بحال أن الناس] (¬٨) لا يأتمنونه على أمتعتهم كذا في الذخيرة (¬٩).
[استأجر غلاما ليخدمه في المصر ثم سافر]
(ومن استأجر غلاما يخدمه في المصر، ثم سافر فهو عذر) وإن قال: المؤاجر للقاضي: إنه لا يريد السفر، ولكنه يريد فسخ الإجارة، وقال المستأجر: أنا أريد السفر، فالقاضي يقول للمستأجر: مع من تخرج؟، فإن قال: مع فلان، وفلان، فالقاضي يسألهم أن فلانا هل يخرج معكم، وهل استعد للخروج، فإن قالوا: نعم، ثبت العذر [وإلا] (¬١٠)