على أن تؤديها إلي في كل شهر، كذا فإن ثمة لا يعتق، فكذا هنا، كذا في مبسوط شيخ الإسلام ﵀ (¬١).
ولا يجب حط شيء من البدل وعلى قول الشافعي ﵀ يستحق عليه حط ربع البدل وهو قول عثمان (¬٢) ﵁؛ ظاهر قوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾.
فإن مطلق الأمر للوجوب، وحجتنا فيه أن العقد يوجب البدل، فلا يجوز أن يكون موجبا إسقاط البدل إذ الشيء لا يتضمن ضده، والقياس لنا فإنه عقد معاوضة، فلا يستحق به حط شيء من البدل كسائر المعاوضات، أو يعتبر أحد العوضين بالآخر، والمراد بالآية الندب دون الحتم (¬٣)، فإنه معطوف على الأمر المذكور في قوله:
﴿فَكَاتِبُوهُمْ﴾، فذاك ندب، وليس بحتم، إذ لا يجب عليه أن يكاتب عبده، وإن علم فيه خيرا، فكذلك قوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ﴾؛ لأن حكم المعطوف حكم المعطوف عليه، كذا في المبسوط (¬٤).
وليس هذا مثل قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (¬٥) في حق [التمسك] (¬٦) بالعطف؛ لأن تلك الآية مشتملة على جملتين، كل واحدة منهما مستندة بنفسها غير