فَأَمَّا إِذَا خَرَجَ الْأَكْثَرُ (¬١)؛ فَقَالُوا عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وأبي يُوسُفَ: يَثْبُتُ النِّفَاسُ، وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ (¬٢) -رحمهما الله- لَا يَثْبُتُ، لِأَنَّ النِّفَاسَ عِنْدَهُمَا؛ إِنَّمَا يَثْبُتُ بِوَضْعِ الْحَمْلِ، فَمَا لَمْ يُوجَدْ وَضْعُ الْحَمْلِ كُلِّهِ لَا يَثْبُتُ النِّفَاسُ (¬٣)، وَعَلَى قَوْلِهِمَا يَثْبُتُ؛ لِأَنَّهُ يُعَلَّقُ (¬٤) بِوِلَادَةِ الْوَلَدِ، وَقَدْ وَجِدَ وِلَادَةَ الْوَلَدِ، مِنْ حَيْثُ الاعْتِبَارِ، لِمَا أَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ. … وَكَذَا ذَكَرَ فِي "الْمُحِيطِ" (¬٥) فَقَالَ (¬٦):
[امْرَأَةٌ خَرَجَ بَعْضُ وَلَدِهَا، وَرَأَتِ الدَّمَ هَلْ تَصِيرُ نُفَسَاءَ؟]
(امْرَأَةٌ خَرَجَ بَعْضُ وَلَدِهَا، وَرَأَتِ الدَّمَ (¬٧) هَلْ تَصِيرُ نُفَسَاءَ؟ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِيهِ، رَوَى خَلَفُ بْن أَيُّوبَ (¬٨) (¬٩) عَنْ [قَوْلِ] (¬١٠) أَبِي يُوسُفَ؛ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ -رحمهما الله-: أَنَّهُ يَعْتَبِرُ فِيهِ خُرُوجَ أَكْثَرِ الْوَلَدِ (¬١١).