ولا يتفاخرون في حق [الإنساب] (¬١) حتى لم يقل في حق النسب إذا كان له أب واحد في الخلافة أو الإمارة ولا يكون كفوا لمن له أبوان [فيهما] (¬٢) بل هما سواء في الكفاءة. فعلم بهذا أنهما يرجحان بمجرد ولاء العتاقة سواء كان معتق العرب أو العجم على نسب العجم فصح قوله الخلاف في مطلق المعتقة (¬٣).
(وقال أبو يوسف ﵀ مواليهم موالي أبيهم) وأجمعوا (¬٤) على أنهما لو كانا معتقين أو كان الأب معتقا والأم موالي المولات أو كان الأب عربيا والأم معتقة كان الولد تبعا للأب لأبي يوسف ﵀ أن الولاء بمنزلة النسب. (¬٥) قال ﵇: «الولاء لحمة كلحمة النسب» (¬٦).
وفي حقيقة النسب يضاف إلى الأب في الشرف والدناءة فكذلك في الولاء ولهما أن ولاء العتاقة أقوى من ولاء الموالاة بوجهين:
أحدهما: من حيث الانفساخ وعدم الانفساخ على ما ذكره في الكتاب (¬٧).
والثاني: من حيث التقدم والتأخر فإن مولى العتاقة ينعدم على ذوي الأرحام ومولى الموالاة مؤخر عنهم ولأدنى لا يصلح معارضا [للأعلى] (¬٨) إلى هذا أشار الإمام قاضي خان (¬٩).