وذكر في المبسوط (¬١) والإسلام [على] (¬٢) يديه ليس بشرط لصحة عقد المولاة وإنما ذكر على سبيل العادة وسواء أسلم على يديه أو أتاه مسلما وعاقده عقد الولاء كان مولى له وكذا الإسلام على يديه [ليس بكاف لثبوت ولاء الموالاة إلا على قول الروافض فإنهم يقولون بمجرد الإسلام على يديه يكون] (¬٣) مولى له لأنه أحياه بإخراجه من ظلمة الكفر لأن الكفار كالموتى في حق المسلمين. فهو كما لو أحياه بالعتق وعلى هذا يزعمون أن الناس مولى علي ﵁ وأولاده [فإن] (¬٤) السيف كان بيده وأكثر الناس أسلموا من هيبته وهذا باطل عندنا فإن الله تعالى هو الذي أحياه بالإسلام بأن هداه لذلك وبيانه في قوله تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ (¬٥) أي كافر فرزقناه الهدى (¬٦).
وقال تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ (¬٧) يعني بالإسلام فدل أن المنعم بالإسلام هو الله تعالى فلا يجوز أن يضاف ذلك إلى الذي عرض عليه الإسلام لأنه بما صنع نائب عن الشرع مباشر [لما] (¬٨) يحق عليه الله تعالى فهو في حقه كغيره من المسلمين لا يكون مولى له ما لم يعاقده عقد الولاء ثم من أين لهم (¬٩) هذا التحكم لأن أكثر الناس أسلموا من هيبة علي ﵁ وهو كان صغيرًا حين أسلم الكبار من الصحابة وأبو بكر وعمر ﵄ كانا مقدمين عليه في أمور القتال وغير القتال. لا يخفى ذلك على من