المكره إليه لا يكون أقوى من مباشرته بنفسه وفيما باشر الصبي القتل عمدا لا يجب القصاص عليه على ما يجئ في الجنايات إن شاء الله تعالى.
وقد ذكر في المبسوط (¬١) أنه يجب القصاص على الصبي إذا أمر غيره بالقتل العمد بالإكراه على ما ذكرت فما وجهة.
قلت: لما انتقل فعل المأمور إلى الآمر المكره انتقل مع وصفه من العقل والبلوغ فصار ذلك بمنزلة جناية الآمر بيد المأمور في أحكام القتل [ولذلك] (¬٢) لم يعتبر عقل الآمر وبلوغه بخلاف ما إذا باشر الصبي القتل بنفسه لأنه لا واسطة [هنا] (¬٣) أحد يوصف بالعقل والبلوغ لينتقل [فعله] (¬٤) إليه بذلك الوصف [فكان] (¬٥) ذلك قتلا حاصلا من الصبي لا غير ولا اعتبار لعمد الصبي في القتل في إيجاب القصاص (¬٦). إلى هذا أشار في المبسوط (¬٧).