وكذا لو قضى دين بعض الغرماء (¬١) ولا يملك؛ لأن فيه إيثاره على الباقين، وتخصصه بقضاء دينه، وأنه محجور عليه وصار كالمريض مرض الموت) كذا في «الذخيرة» (¬٢).
[بيع القاضي مال المديون]
(وباع ماله) أي: عندهما (¬٣) باع القاضي مال المحجور (حتى يُحبسُ) بالرفع؛ لأن هذا الحكم ثابت وليست (حتى) هذه للغاية (لأجله)، أي: لأجل البيع، (والبيع ليس بطريق يَتعيَّن لذلك)؛ لأنه يمكنه بالاستقراض (¬٤) والاستيهاب (¬٥) وسؤال الصدقة (¬٦) من الناس، فلا يكون للقاضي تعيين هذه الجهة عليه بمباشرة بيع ماله (بخلاف الجَبِّ (¬٧) والعُنَّةِ (¬٨)، فإن الطريق متعين هناك؛ لأنه لَمَّا لم يُمكنه الإمساك بالمعروف تَعيَّن عليه التسريح بالإحسان، فلمَّا امتنع عنه التسريح بالإحسان مع عجزه عن الإمساك بالمعروف ناب القاضي منابه في التفريق، وأما ههنا فبخلافه؛ لأن البيع غير متعين لقضاء الدين على ما ذكرنا فلا ينوب القاضي منابه كالمديون، أو كان مُعسرًا فإن القاضي لا يؤاجر ليقضي دينه من أجرته بالإنفاق، فكذلك لا يبيع ما عليه من ثياب بدنه، وكذلك إذا وجب الدين (¬٩) على المرأة فإن القاضي لا يُزَوِّجُها ليقضي الدين من صَداقها؛ لأن التزويج غير متعين لقضاء الدين على ما ذكرنا (¬١٠).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 21، ص 6 (SanadKitab #811, hlm. urut 4011)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.