وَكَذَا الْحَصَى حُكْمُهُ؛ حُكْمَ الْأَرْضِ، أَمَّا الْآجُرَّةُ (¬١)، إِنْ كَانَتْ مَفْرُوشَةً؛ فَحُكْمُهَا حُكْمَ الْأَرْضِ، تَطْهُرُ بِالْجَفَافِ، وَإِنْ كَانَتْ مَوْضُوعَةً، تُنْقَلُ (¬٢) وَتُحَوَّلُ، إِنْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ (¬٣) عَلَى الْجَانِبِ الَّذِي يَلِي الْأَرَضَ، جَازَتِ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ، عَلَى الْجَانِبِ الَّذِي قَامَ عَلَيْهِ الْمُصَلِّي؛ لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ) (¬٤).
قُلْتُ: اشْتُرِطَ فِي عَامَّةِ الْمَوَاضِعِ/ ذَهَابُ الْأَثَرِ مَعَ الْجَفَافِ، وَلَمْ يُفَسِّر الْأَثَرُ، هُوَ (¬٥) مَاذَا؟ جَازَ (¬٦) أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ رِيحُ النَّجَاسَةِ وَلَوْنُهَا، بَعْدَ ذَهَابِ نُدُوَّتِهَا؛ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي"الْخُلَاصَةِ " (¬٧) فِي النَّجَاسَةِ؛ الَّتِي أَصَابَتِ الْأَرْضَ، وَهِيَ رَطْبٌ بَعْدُ، فَأَرَادَ تَطْهِيرَهَا؛ أَنْ يَصُبَّ الْمَاءَ عَلَيْهَا، وَيُدَلِّكُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيُنَشِّفُ، بِصُوفٍ، أَوْ بِخِرْقَةٍ، إِذَا فَعَلَ ثَلَاثًا، طَهُرَتْ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ صَبَّتْ عَلَيْهَا مَاءً كَثِيرًا؛ حَتَّى زَالَتِ النَّجَاسَةُ، وَلَا يُوجَدُ فِي ذَلِكَ لَوْنٌ (¬٨) وَلَا رِيحٌ كَانَ طَاهِرًا.