قَوْلُهُ ﵀: (لِمَكَانِ الاخْتِلَافِ فِي نَجَاسَتِهِ، أَوْ لِتَعَارُضِ النَّصَّيْنِ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَصْلَيْنِ) (¬١).
الأصل الْأَوَّلُ (¬٢): وَهُوَ الاخْتِلَافُ فِي النَّجَاسَةِ (¬٣)، أَصْلُ أَبِي يُوسُفَ ﵀
وَالْأَصْلُ الثَّانِي: وَهُوَ تَعَارُضُ النَّصَّيْنِ، أَصْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀
وَإِنَّمَا أَخَّرَ أَصْلَ (¬٤) أَبِي حَنِيفَةَ ﵀؛ رِعَايَةً لِفَوَاصِلِ (¬٥) الْأَلْفَاظِ، فَإِنَّهُمَا (¬٦) مِمَّا يُرَاعَى، أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَيْفَ أَخَّرَ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ، عَنْ خَلْقِ الْأَرْضِ، فِي سُورَةِ طه، فِي قَوْلِهِ: ﴿تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى﴾ (¬٧) لِلْفَوَاصِلِ (¬٨) وَفِي غَيْرِهَا، اسْتَمَرَّ ذِكْرُ خَلْقِ السَّمَوَاتِ، قَبْلَ خَلْقِ الْأَرْضِ، مِنْ قَوْلِهِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ (¬٩) وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ (¬١٠) وَقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ (¬١١) وَغَيْرِهَا، التَّخْفِيفُ (¬١٢) فِي النَّجَاسَةِ؛ إِنَّمَا يَنْشَأُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ تَعَارُضِ النَّصَّيْنِ (¬١٣)، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ؛ إِنَّمَا يَنْشَأُ ذَلِكَ مِنْ سَوْغِ الاجْتِهَادِ (¬١٤).