وذكر القدوري (¬١): أنَّ الشريك [الذي] (¬٢) تحت الحائط يستحق الشفعة في كل المبيع بحكم الشركة (¬٣).
[و] (¬٤) عند محمد ﵀ وإحدى الروايتين عن أبي يوسف فيكون مقدمًا على الجار في كل المبيع (¬٥).
و [في] (¬٦) إحدى الروايتين عن أبي يوسف: «تستحق الشفعة في الحائط بحكم الشركة، وتستحق الشفعة في [الحائط بحكم الشركة، وتستحق الشفعة في] (¬٧) بقية الدار بحكم الجوار، فيكون ذلك مع جارٍ آخر بينهما.
القَرَاح من (¬٨) الأرض: كل قطعة على حيالها، ليس فيها شجر، ولا شائب سبخ، وقد تجمع على أقرحة، كمكان وأمكنة.
وفي «المبسوط»: «والشركاء في النهر الصغير: كل من له شِرب أحق من الجار الملازق، وإن كان نهرًا كبيرًا تجري فيه السفن فالجار أحق؛ لأن هؤلاء ليسوا بشركاء في الشرب» (¬٩).
وذكر في «الذخيرة» (¬١٠): وعامة المشايخ على أن الشركاء على (¬١١) النهر إذا كانوا لا يُحصون فهو نهر كبير، وإن كانوا يحصون فهو نهر صغير، لكن اختلفوا بعد هذا في حد ما يحصى وما لا يحصى: بعضهم قَدَّر ما لا يحصى بخمس مائة، وبعضهم بمائة، وبعضهم بأربعين.
وبعض مشايخنا قالوا (¬١٢): أصح ما قيل فيه: إنه مفوض إلى رأي كل مجتهد في زمانه؛ إن رآهم كثيرًا كانوا كثيرًا (¬١٣)، وإن رآهم قليلاً كانوا قليلاً.
ثم إن عامة المشايخ (¬١٤) فَرَّقوا بين النهر والسكة حيث جعلوا الشركة في النهر إذا كان (¬١٥) بين أقوام يُحصون، خاصة وإن كان للنهر منفذ إلى مفاوز هي لجماعة [من] (¬١٦) المسلمين، ولم يجعلوا للشركة في الطريق الذي له منفذ إلى طريق العامة شركة خاصة، وإن كان (¬١٧) أهل السكة يحصون، فإن كانت سكة غير نافذة تتشعب منها سكة غير نافذة، وهي مستطيلة، أي: السكة العظمى [مستطيلة] (¬١٨)، [فَبِيعت دار في السفلى، أي: في المتشعبة، فلأهلها، أي: فلأهل المتشعبة الشفعة خاصة، دون أهل العليا، أي: أهل السكة العظمى] (¬١٩).