Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 2, halaman 56

  1. كتاب الطهارة
  2. باب الأنجاس وتطهيرها
  3. فصل في الاستنجاء

فَصْلٌ فِي الاسْتِنْجَاءِ

اعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ ﵀ اتَّبَعَ الْإِمَامَ أَبَا الْحَسَنِ الْقُدُورِي ﵀ فِي أَنَّهُ لَمْ يُورِدِ الاسْتِنْجَاءَ، عِنْدَ ذِكْرِ سُنَنِ الْوُضُوءِ، فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ (¬١)، مَعَ أَنَّهُ أَقْوَى سُنَنِ الْوُضُوءِ؛ وَهُوَ أَيْضًا اتَّبَعَ مُحَمَّدًا فِيهِ فِي أَنَّهُ لَمْ يُورِدْ ذِكْرَ الاسْتِنْجَاءِ عِنْدَ ذِكْرِ سُنَنِ الْوُضُوءِ (¬٢) فَتَكَلَّمَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ (¬٣).

قَالَ الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو بَكْرٍ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْزَاذَه ﵀: لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ أَمْرَ الاسْتِنْجَاءِ، وانَّهُ سُنَّةُ الْوُضُوءِ، كَسَائِرِ السُّنَنِ بَلْ هُوَ أَهَمُّ؛ لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ الْحَقِيقِيَّةِ، وَسَائِرُ السُّنَنِ مَشْرُوعَةٌ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ الْحُكْمِيَّةِ؛ الَّتِي (لَا تَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الاسْتِنْجَاءَ فَرْضٌ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، ثُمَّ ذَكَرَ السُّنَنَ وَلَمْ يَذْكُرْ الاسْتِنْجَاءَ، مَعَ (¬٤) كَوْنِهِ أَهَمَّ السُّنَنِ).

مِنْ مَشَايِخِنَا مَنْ قَالَ: إِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهُ امْتِثَالًا بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْكِتَابِ، إِلَّا أَنَّ هَذَا لَا يَقْوَى، لِأَنَّ الْمَضْمَضَةَ، وَالاسْتِنْشَاقَ، لَا ذِكْرَ لَهُمَا فِي الْقُرْآنِ، وَمَعَ هَذَا ذَكَرَهُمَا مُحَمَّدٌ ﵀ فِي الْكِتَابِ (¬٥).

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّمَا لَمْ نَذْكُرْهُ (¬٦) لِأَنَّ مُحَمَّدًا أَرَادَ بِهَذَا الْوُضُوءِ، الْوُضُوءُ عَنِ النَّوْمِ لَا عَنِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ، وَالاسْتِنْجَاءِ فِي هَذَا الْوُضُوءِ (¬٧) لَيْسَ بِسُنَّةٍ، وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَدَأَ بِالْوُضُوءِ عَنِ النَّوْمِ، هَكَذَا جَاءَ (¬٨) عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ مِنْ مَضَاجِعِكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ (¬٩) وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا؛ عَطْفُ الْمَجِيءِ مِنَ الْغَائِطِ عَلَى آيَةِ الْوُضُوءِ، فَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْ آيَةِ الْوُضُوءِ، الْوُضُوءُ عَنِ الْغَائِطِ؛ كَانَ تَقْدِيرُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وانْتُمْ مُتَغَوِّطُونَ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾، ثُمَّ قَالَ: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ (¬١٠) وَهَذَا مِمَّا لَا يَسْتَقِيمُ.

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 2، ص 56 (SanadKitab #811, hlm. urut 437)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.