فعلى هذا يفرق أبو يوسف بين هذا وبين التكبير فيقول: المأمور به هاهنا الذكر؛ قال الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ (¬١)، وهناك المأمور به التكبير، وبهذه الألفاظ لا يكون مكبرًا فلا يصير شارعًا في الصلاة إذا كان يحسن التكبير. كل هذا في ذبائح «المبسوط» (¬٢).
ولو عطس عند الذبح فقال: الحمد لله لا يحل.
فإن قلت: ما الفرق بين هذا وبين الخطبة يوم الجمعة، على قول أبي حنيفة فإنه إذا عطس الخطيب فقال: الحمد لله. أنه يجوز أن يُصلي الجمعة بذلك القدر في إحدى الروايتين. ذكره في ذبائح «المبسوط» (¬٣).
قلت: ذكر جوابه هناك أيضًا فقال: إن المأمور به هناك ذكر الله تعالى مطلقًا بقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (¬٤)، وهاهنا المأمور به ذكر الله تعالى على الذبح وبمعرفة حدود كلام الشرع يحسن الفقه باسم الله والله أكبر، فيقول عن ابن عباس ﵁ (¬٥).
وذكر في ذبائح «الذخيرة» قال البقالي (¬٦): والمستحب أن يقول: باسم الله والله أكبر، ثم قال: وذكر شمس الأئمة الحلواني المستحب أن يقول: باسم الله الله أكبر، بدون الواو، وقال: ومع الواو ويكره؛ لأنه يقطع قول التسمية (¬٧).