وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: الاسْتِنْجَاءُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ بِحَجَرٍ لَهُ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ فرض؛ حَتَّى لَوْ تَرَكَهُ لَمْ يُجْزِيهِ (¬١) صَلَاتُهُ، وَإِنْ حَصَلَتْ التَّنْقِيَةُ بِالْوَاحِدَةِ (¬٢)، كَذَا فِي مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ (¬٣).
قَوْلُهُ ﵀: (وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ) (¬٤).
قَالَ الْأُسْتَاذُ مَوْلَانَا فَخْرُ الدِّينِ (¬٥) ﵀ فِي التَّمَسُّكِ بِالْحَدِيثِ: الشَّارِعُ نَفَى الْحَرَجَ عَنْ تَارِكِ الاسْتِنْجَاءِ، دَلَّ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَدَلَّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ تَرْكَ الْإِيتَارِ (¬٦) لَا يَضُرُّ (¬٧)، لِأَنَّ تَرْكَ (¬٨) أَصْلِهِ لَمَّا لَمْ (¬٩) يَكُنْ مَانِعًا، فَمَا ظَنُّكَ فِي تَرْكِ وَصْفِهِ، فَدَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى انْتِفَاءِ الْمَجْمُوعِ.
[الْأَفْضَلُ فِي إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ]
قَوْلُهُ ﵀: (وَغَسْلُهُ بِالْمَاءِ أَفْضَلُ)
نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ قِبَاءِ (¬١٠)، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بِمَاذَا أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْكُمْ؟» فَقَالُوا: لِأَنَّا نُتْبِعُ الْحِجَارَةَ بِالْمَاءِ (¬١١).