(مِلْكاً له) (¬١) أي: فيما إذا كان له ملك الرقبة، (أو حقاً مستحقاً فيه) (¬٢) أي: فيما إذا كان له حق [التسييل] (¬٣) من غير ملك الرقبة.
(وعلى هذا: [المَصَبّ (¬٤) (¬٥) (¬٦) يعني: آب [رود] (¬٧)، (فحكم الاختلاف) (¬٨) أي: اختلاف المدّعيَيْن (¬٩).
[نهر بين قوم اختصموا في الشرب منه]
(كان الشرب بينهم على قدر أراضيهم (¬١٠)؛ لأنّ المقصود) (¬١١) بالشرب سقي الأراضي، والحاجة إلى ذلك تختلف بقلة الأراضي وكثرتها فالظاهر أنّ حق كلّ واحد منهم من الشرب بقدر أرضه وقدر حاجته/ والبناء على الظّاهر واجب حتّى يتبيّن خلافه (¬١٢).
فإن قيل: قد استووا في إثبات اليد [على] (¬١٣) الماء الذي في النّهر والمساواة في اليد [توجب] (¬١٤) المساواة في الاستحقاق عند الاشتباه؟
قلنا: لا؛ كذلك، فاليد [لا تثبت على] (¬١٥) الماء في النهر لأحد حقيقة وإنّما ذلك بالانتفاع بالماء، والظّاهر أن من له [عشر] (¬١٦) قطاع لا يكون مثل انتفاع من له قطعة واحدة، ثم الماء لا يمكن إحرازه بإثبات اليد عليه وإنما إحرازه بسقي الأراضي فإنما يثبت اليد عليه بحسب ذلك، وهذا (بخلاف الطّريق) (¬١٧) إذا اختصم فيه الشركاء فإنّهم يستوون في ملك رقبة الأرض ولا يعتبر في ذلك سَعَةُ الدّار وضِيقُها؛ (لأنّ) (¬١٨) الطّريق عين [تثْبُتُ] (¬١٩) اليد عليه، و (المقصودُ التطَرُّقُ) (¬٢٠) فيه، ﴿والتَّطَرُّقُ فيه﴾ (¬٢١) إلى الدّار الواسعة وإلى الدّار الضيقة بصفة واحدة، كذا في "المبسوط" (¬٢٢).