[وقت المغرب]
قَوْلُهُ ﵀: (وَقَالَ الشّافِعِيُّ ﵀: مِقْدَارُ (¬١) مَا يُصَلِّي فِيهِ ثَلَاثُ رَكْعَاتٍ) (¬٢).
فَإِنَّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ (¬٣) وَقْتُ المَغرب، مَقْصُورٌ عَلَى الفَرَاغِ مِنَ الأَدَاءِ [لِأوَّلِ] (¬٤) الوَقْتِ؛ لِإِمَامَةِ جِبْرِيلَ ﵇ فِي المغربِ لِأَوَّلِ الوَقْتِ فِي الليْلَتَيْنِ جَمِيعًا.
وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا؛ بِمَا رَوَى عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَقْتُ (¬٥) المغرب مَا لمْ يَسْقُطْ نُورُ الشَّفَقِ» (¬٦) إلَّا أَنَّ التَّأْخِيرَ عَنْ أوَّلِ/ المغرب مَكْرُوهٌ (¬٧).
فَلِذَلِكَ، لمْ يُؤَخِّرْ جِبْرِيلُ ﵇، فإنَّهُ جَاءَ لِيُعَلِّمَهُ المُبَاحَ (¬٨) مِنَ الأِوْقَاتِ، أَلَا تَرَاهُ لمْ يُؤَخِّرِ العَصْرَ إِلَى الغُرُوبِ، وَالوَقْتُ بَاقٍ إِلَيْهِ، وَلَا العِشَاءَ إِلَى الثُّلُثِ، وَبَعْدَهُ وَقْتُ العِشَاءِ بِالإِجْمَاعِ؟