[حكم أكل الصيد إذا شارك الكلب الْمُرْسَل آخر]
(«وإنْ شَارَكَ كَلْبَكَ كَلْبٌ آخَرُ فَلا تَأْكُلْ» (¬١) (¬٢) فَفِيْ لَفْظِ الْمُشَارَكَةِ دُوْنَ لَفْظِ الاشْتِرَاكِ دَلِيْلٌ عَلَى أَنَّهُ لا تَسْمِيَةَ عَلَيْهِ.
(وانْتِفَاعٌ بِمَا هُوَ مَخْلُوْقٌ لِذَلِكَ) (¬٣) أَيْ: بِالصَّيْدِ الَّذِيْ هُوَ مَخْلُوْقٌ لِلانْتِفَاعِ (¬٤).
(وَتَمْكُّنُهُ مِنْ إِقَامَةِ التَّكَالِيْفِ، فَكَانَ مُبَاحًا) (¬٥)؛ لِأَنَّهُ غُيْر مُتَعَيِّنٍ فَبَقِيَ عَلَى الإِبَاحَةِ (¬٦)، وَإِنَّمَا احْتِيْجَ إِلَى ذِكْرِ الإِبَاحَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ [وَسِيْلَةً] (¬٧) لِإِقَامَةِ التَّكَالِيْفِ كَانَ يَنْبَغِيْ أَنْ يَكُوْنَ وَاجِبَاً كَوُجُوْبِ التَّكَالِيْفِ، لَكِنْ كَوْنُهُ غَيْرَ [مُتَعَيِّنٍ] (¬٨) أَوْجَبَ الإِبَاحَةَ، بِخِلافِ الخُرُوْجِ مِنَ الصَّلاةِ فَإِنَّهُ مُتَعَيِّنٌ [وَسِيْلَةً] (¬٩) لِإِقَامَةِ فَرْضٍ آخَرَ فَكَانَ وَاجِبَاً (¬١٠)، وَاللهُ أَعْلَمُ.