(ولهذا لم يثبت به) (¬١) أي: بزجر المجوسي (شبهة الحرمة) (¬٢) مع أنّ الحرمة أسرع ثبوتًا، [ولهذا] (¬٣) عند اجتماع سببي [الحلّ] (¬٤) والحرمة كانت الغلبة للحرمة.
(فأَوْلَى أن لا يثبت الحلّ) (¬٥) أي: بزجر المسلم (¬٦).
(لأنّ الزجر مثل الانفلات) (¬٧) من حيث أن كلّ واحد منهما غير مشروط في حلّ الصّيد بخلاف الإرسال (¬٨).
(لأنّه إن كان دونه) (¬٩) أي: لأنّ الزّجر إن كان دون الانفلات من وجه؛ من حيث أنّ الزجر ﴿بناء على الانفلات، ولكن الزّجر فوق الانفلات من وجه آخر من حيث أنّ الزّجر﴾ (¬١٠) فعل المكلف فاستويا فصلح الزّجر ناسخًا للانفلات لأنّ الزّجر آخر المستويين؛ لأنّ [النّسخ] (¬١١) يثبت بمثل [هذه] (¬١٢) كما في نسخ الآي، فلذلك اعتبر زجر المسلم بعد الانفلات حتّى أكل الصّيد بزجر المسلم (¬١٣).
يقال: وقذه: أثخنه ضرباً (¬١٤).
[أرسل كلبه فضرب الصيد فوقذه، ثم ضربه ثانيَةً فقَتَلَه]
(ولو أرسل المسلم كلبه على صيد) (¬١٥) إلى أن قال: (لأنّ الامتناع عن الجرح بعد الجرح لا يدخل تحت التعليم فيُجْعَل عفوًا) (¬١٦)، وهذا جواب لما يَرِد شبهة في هذه المسألة، وهي: أن الضّربة الثانية التي قتل الكلبُ بها الصّيدَ إنما حصلت بعد الإثخان (¬١٧) الذي أخرجه من الصّيدية فينبغي أن لا يحل أكله؛ لأنّ الصّيد بعد الإثخان كان ملحقًا بالشّاة والبقر فيحلّ بالذّبح لا بالضّرب.