[رمى صيداً فوقع على صخرة فانشق بطنُه] وهذا إذا لم يدرِك ذكاته، فإن أدرك فذبَحَها حلّ؛ لقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (¬١)، كذا في "فتاوى قاضي خان" (¬٢).
(وحَمَلَه شمس الأئمة/) (¬٣)، أي وحمل ما ذكر في "المنتقى": (على ما إذا أصابه حدّ [الصّخرة] (¬٤) (¬٥)، يعني ليس هذا باختلاف الروايات (¬٦).
[وقع الصيد على آجُرَّةٍ، فأصابه ما يصيبُهُ من الأرض] (لو وقع عليه) (¬٧)، أي: على ما يصيبُهُ من الأرض (¬٨).
(وذلك عفوٌ) (¬٩)، كما إذا وقع على الأرض وانشقّ بطنُه (¬١٠).
[المراد بالْمِعْراض والبُنْدُقَة، والمَرْوَة، وحكم الصيد بها] (الْمِعْرَاض) (¬١١) السّهم بلا ريش، [يمضي] (¬١٢) عَرْضَاً، فيصيبُ بِعَرْضِه لا بِحَدّه، كذا في "الْمُغْرِب" (¬١٣).
وفيه أيضًا: (الْبُنْدُقَة) (¬١٤): طِيْنَة مُدَوّرَة يُرْمَى بها، ويُقَال لها: الْجَلاهِق (¬١٥).
[المراد بالْخَزْق] يُقال: خَزَقَ الْمِعْرَاض: أي [نفذ] (¬١٦)، وبالراء المهملة تصحيف (¬١٧)، وفي "المبسوط": رُوِي عن إبراهيم/ (¬١٨): «إِذَا خَزَقَ الْمِعْرَاضُ فَكُلْ، وَإِذَا لَمْ يَخْزُقْ فَلَا تَأْكُلْ» (¬١٩)، ثم قال: ولفْظَةُ الخَزْق تُسْتَعمل في الحيوان، وقد بينا أن الحِلّ باعتبار تسييل الدّم النجس، وذلك يحصل إذا خَزَق، ولا يحصل إذا دَقَّ ولم يخزق، بل ذلك بمعنى الموقوذة، وهي حرام بالنصّ (¬٢٠).
(¬١) سورة المائدة، الآية (٣).
(¬٢) يُنْظَر: فتاوى قاضيخان (٣/ ٢٥١).
(¬٣) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤٩).
(¬٤) في (أ): (الصخر).
(¬٥) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤٩).
(¬٦) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١١/ ٢٥٢)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٥٨)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٥٨٠).
(¬٧) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٥٠).
(¬٨) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١١/ ٢٥٢)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٥٨)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (١/ ٢٧٥).
(¬٩) بداية المبتدي (ص ٢٢٩).
(¬١٠) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١١/ ٢٥٢)، العناية شرح الهداية (١٠/ ١٣٠)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٥٨٠).
(¬١١) يُنْظَر: بداية المبتدي (ص ٢٢٩).
(¬١٢) في (أ): (بمعنى).
(¬١٣) يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ١٥٨)، طِلْبة الطلبة (ص ١٠٠).
(¬١٤) يُنْظَر: بداية المبتدي (ص ٢٢٩).
(¬١٥) يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ٥٥)، الصحاح (٤/ ١٤٥٢).
(¬١٦) في (ب): (نفد).
(¬١٧) يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ١٥٨)، لسان العرب (١٠/ ٧٩).
(¬١٨) إبراهيم: هو إبراهيم النخعي/. يُنْظَر: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (٥/ ٢٨٦).
(¬١٩) أخرجه بهذا اللفظ أبو يوسف في "الآثار" (ص ٢٤١) باب (في الذبائح والجُبْن) برقم (١٠٦٤) قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا خَزَقَ الْمِعْرَاضُ، فَكُلْ، وَإِذَا لَمْ يَخْزِقْ فَلَا تَأْكُلْ».
- ولمعناه شواهد كثيرة منها ما أخرجه البخاري في "صحيحه" (٧/ ٨٦) كتاب (الذبائح والصيد) باب (صيد المِعْراض) برقم (٥٤٧٧) بِسَنَدِه: عَنْ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ ﵁، وفِيْه: قُلْتُ: وَإِنَّا نَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ؟ قَالَ: «كُلْ مَا خَزَقَ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ».
- قال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم. يُنْظَر: سنن الترمذي (٤/ ٦٩).
(¬٢٠) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١١/ ٢٢٢)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٤٤٩).