وَطُولُ القِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ (¬١) فِي الأصل سُنَّةٌ (¬٢) فَوْقَ تَعْجِيلِ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الوَقْتِ (¬٣)، ثُمَّ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ تِلْكَ السُنَّةِ مَعَ قُوَّتِهَا؛ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إِلَى تَقْلِيلِ الجَمَاعَةِ؛ فلِأَنَّ يَكُونَ مَنْهِيًّا عَنْ أَدْنَاهَا (¬٤) لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إِلَى تَقْلِيلِ الجَمَاعَةِ أوْلَى؛ كَذَا فِي "الأسرار" (¬٥).
(ثُمَّ حَدُّ التَّنْوِيرِ، مَا قَالَ شَمْسُ الأَئِمَّةِ الحُلْوَانِيُّ وَالقَاضِي الإِمَامُ/ أَبُو عَلِيٍّ النسفي (¬٦) أَنَّهُ يَبْدَأُ الصَّلَاةَ بَعْدَ انْتِشَارِ البَيَاضِ، فِي وَقْتٍ لَوْ صَلَّى الفَجْرَ بِقِرَاءَةٍ مَسْنُونَةٍ، مَا بَيْنَ أَرْبَعِينَ آيَةً إِلَى سِتِّينَ آيَةً، أَوْ أَكْثَرَ وَيُرَتِّلُ (¬٧) القِرَاءَةَ.
فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ، لَوْ ظَهَرَ لَهُ سَهْوٌ فِي طَهَارَتِهِ، يُمْكِنُهُ أَنْ (¬٨) يَتَوَضَّأَ وَيُعِيدَ الصَّلَاةَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، كَمَا فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ كَذَا فِي "فتاوى قاضي خان" ﵀ (¬٩).