Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 2, halaman 96

  1. كتاب الصلاة
  2. [باب]
  3. [تعجيل العشاء في الصيف]

ثُمَّ المَعْنَى (¬١) فِي اقْتِضَاءِ هَذَا التَّرْتِيبِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الكِتَابِ، هُوَ أَنَّ تَأْخِيرَ العِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ الليْلِ، وَالتَّعْجِيلَ فِي أَوَّلِ الوَقْتِ، هُمَا سَوَاءٌ، فِي أَنَّهُمَا لَا يُؤَدِّيَانِ إِلَى تَقْلِيلِ الجَمَاعَةِ؛ لِأَنَّ النَّاسَ فِي الغَاِلبِ يَجْلِسُونَ إِلَى ثُلُثِ الليْلِ، أَوْ أَكْثَرَ فِي الشِّتَاءِ، ثُمَّ فِي التَّأْخِيرِ إِلَى ثُلُثِ الليْلِ قَطْعُ السَّمَرِ المَكْرُوهِ، وَفِي التَّعْجِيلِ ارْتِكَابُ السَّمَرِ بَعْدَه؛ وَهُوَ مَكْرُوهٌ، فَكَانَ (¬٢) التَّأْخِيرُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ تَرْكَ التَّعْجِيلِ مُبَاحٌ، وَالسَّمَرُ بَعْدَ العِشَاءِ مَكْرُوهٌ، فَصَارَ التَّأْخِيرُ أَوْلى مِنْ هَذَا الوَجْهِ (¬٣)؛ لِتَضَمُّنِهِ إِزَالَةَ الأَمْرِ المَكْرُوهِ، مَعَ أَنَّ التَّأْخِيرَ فِي نَفْسِهِ (¬٤) إِلَى هَذَا مُبَاحٌ.

وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّ السَّمَرَ؛ وَهُوَ الحَدِيثُ بِالليْلِ مَكْرُوهٌ بَعْدَ العِشَاءِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: «لَا سَمَرَ بَعْدَ العِشَاءِ» (¬٥) وَالمَعْنَى فِيهِ أَنْ يَكُونَ اخْتِتَامُ الصَّحِيفَةِ بِالعِبَادَةِ، كَمَا جَعَلَ ابْتِدَاءَ الصَّحِيفَة بِالعِبَادَةِ؛ لِيَنْمَحِي مَا حَصَلَ مِنَ الزَّلَّاتِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، عَلَى مَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (¬٦) كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الإِسْلَامِ (¬٧) ﵀، وامَّا فِي الصَّيْفِ (¬٨) التَّعْجِيلُ وَالتَّأْخِيرُ فِي قَطْعِ السَّمَرِ عَلَى السَّوَاءِ؛ لِأَنَّهُمْ يَنَامُونَ كَمَا يَغِيبُ (¬٩) الشّفَقُ، وَفِي التَّعْجِيلِ؛ تَكْثِيرُ الجَمَاعَةِ، فَكَانَ التَّعْجِيلُ أَفْضَلَ، ثُمَّ التَّأْخِيرُ مِنْ الثُّلُثِ إِلَى النِّصْفِ مُبَاحٌ فِي (¬١٠) الشِّتَاءِ؛ لِمُعَارَضَةِ دَلِيلِ النَّدْبِ مَعَ دَلِيلِ الكَرَاهَةِ.

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 2، ص 96 (SanadKitab #811, hlm. urut 477)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.