وعن الزهري أيضاً: «كانت دية الذمي مثل دية المسلم على عهد رسول الله ﵇ وأبي بكر وعمر وعثمان ﵃ فلما كان زمن معاوية جعلها على النِّصف» (¬١).
وعن علي ﵁ «إنما بذلوا (¬٢) الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا وأموالهم كأموالنا» (¬٣).
وما يروى بخلاف هذا من الصَّحابة لا يعارض هذه المشاهير من الآثار (¬٤).
ولنا أيضاً قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ (¬٥) والمراد به ما هو المراد بقوله (¬٦) في قتل المؤمن (¬٧) ﴿[ودية] (¬٨) مُسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ﴾ (¬٩).
فإن قلت: لو تمسَّك الخصم بقوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ (¬١٠).
وقوله: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ (¬١١).