(وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ مَنْبَتَ الشَّعْرِ وَالحُكْمُ فِيهِ هَكَذَا (¬١) اتصالا (¬٢)؛ لأنَّه ذكر في «المبسوط»، وأمَّا ما يكون أرباعاً في البدن فهو أشفار العين يجب في كلِّ شفر (¬٣) ربع الدية ويستوي أَنَتَفَ (¬٤) الأهداب وأفسد المنبت أو قطع الجفون كلها بالاشفار؛ لأنَّ تفويت الجمال يتم بذلك.
وكذلك تفويت المنفعة؛ لأنَّه بالأهداب والجفون ينفي (¬٥) الأذى عن العينين وتفويت ذلك ينقص من البصر ويكون آخره العمى فيجب فيها كمال الدية وهي أرباع في البدن فتتوزع الدية عليها في كلِّ واحد منهما (¬٦) ربع الدية (¬٧).
(وَهُوَ (¬٨) نَظِيرُ انْقِسَامِ دِيَةِ اليَدِ عَلَى الأَصَابِعِ (¬٩) لو قطع جميع الأصبع الواحدة يجب عشر الدية ويكون ذلك بإزاء [ثلاث] (¬١٠) مفاصل الأصبع فيكون بإزاء كل مفصل ثُلثه (¬١١).
(وَالأَسْنَانُ وَالأَضْرَاسُ كُلُّهَا سَوَاءٌ (¬١٢) كان من حقه أن يقال: والأضراس والثنايا كلها سواء بالجمع بين النَّوعين كما هو المذكور في المبسوط (¬١٣)؛ لأنَّ الأضراس: اسم لما سوى الثنايا من الأسنان (¬١٤)، أو يقال: والأسنان كلها سواء على ما جاء [به] (¬١٥) لفظ الحديث (¬١٦)؛ لأنَّ السن: اسم جنس يتناول لما تحتها من الأنواع كالأنياب والنواجذ والطَّواحن والضَّواحك. فيجمع بين الأنواع أو يكتفى باسم الجنس، أما (¬١٧) الجمع بين اسم الجنس والنَّوع فلا.