[إذا لم يبق من الأصبع إلا مفصل واحدة]
وأمَّا إذا لم يبق من الأصبع إلا مفصل واحدة (¬١) ففي ظاهر الرواية عند أبي حنيفة ﵀ يجب فيه أرش ذلك المفصل ويجعل الكف تبعاً [له] (¬٢)؛ لأنَّ أرش ذلك المفصل مقدَّر وما بقي شيء من الأصل، وإن قلَّ فلا حكم للتبع كما إذا بقي واحد من أصحاب الخطة في المحلة لا يعتبر السُّكان.
وروى الحسن (¬٣) عن أبي حنيفة -رحمهما الله-: إذا كان الباقي دون أصبع فإنَّه يعتبر فيه الأقل والأكثر فيدخل الأقل في الأكثر؛ لأنَّ أرش الأصبع منصوص عليه فأمَّا أرش كل مفصل غير منصوص عليه، وإنَّما اعتبرنا ذلك بالمنصوص عليه بنوع رأي وكونه أصلاً باعتبار النص فإذا لم يرد النص في أرش مفصل واحد اعتبرنا فيه الأقل والأكثر ولكنَّ الأول أصح كذا في المبسوط (¬٤).
[إذا قطع الكف ولا أصابع فيها]
ثم اعلم أنَّه إذا قطع الكف ولا أصابع فيها قال أبو يوسف ﵀: فيها حكومة عدل لا يبلغ بها أرش أصبع؛ لأنَّ الأصبع الواحدة يتبعها الكف على قول أبي حنيفة ﵀ فلا تبلغ قيمة التبع قيمة المتبوع كذا في «الإيضاح» (¬٥) (¬٦)
[الأصبع الزائدة]
(وَفِي الأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ: حُكُومَةُ عَدْلٍ (¬٧) (¬٨) سواء كان في العمد أو في الخطأ، وسواء فيما إذا كان للقاطع أصبع زائدة أم لا هكذا ذكر في الذَّخيرة (¬٩).
وقال: لا قصاص فيه، سواء كان للقاطع أصبع زائدة أو (¬١٠) [لا، وأما إذا] (¬١١) لم تكن للقاطع أصبع زائدة فلا يجب القصاص لوجهين: